( مسألة 4 ) : من شك في إسلامه وكفره ، طاهر وإن
لم يجر عليه سائر أحكام الإسلام ( 1 ) .
شرح
المأخوذ في ألسنتهم عليهم السلام ، وتوسعته إما تنزيلا أو اصطلاحا فتكون
لها حكومة على الأدلة التي أخذت في موضوعها عنوان الناصب .
فالتحقيق في رد هذه الروايات : - مضافا إلى ضعف السند في كلها
أو جلها - ما تقدم من مناقشة للروايات السابقة .
( 1 ) إذا لم تكن له حالة سابقة ولو بالتبعية فهذا واضح . فإنه تجري
فيه أصالة الطهارة ، لتعذر إحراز موضوع النجاسة بالاستصحاب ، لأن
موضوعها ليس مجرد عدم الإسلام ليدعى استصحابه ولو بنحو العدم الأزلي
بل الكفر ، وهو إما أمر وجودي في مقابل الإسلام ، أو عدم خاص بنحو
العدم الملحوظ في تقابل العدم والملكة ، ومثل ذلك لا يمكن إثباته بمجرد
استصحاب العدم البحت ، كما هو واضح . بل قد يجري الاستصحاب النافي
للموضوع . إلا أن ذلك كله لا يجوز ترتيب الأحكام المعلقة في لسان أدلتها
على عنوان الإسلام ، لعدم إحرازه أو إحراز عدمه البحت بالاستصحاب
الذي يترتب عليه نفي تلك الآثار وإن لم تثبت به النجاسة .
وأما إذا كان مسلما بالتبعية فقد يقال : يجريان الاستصحاب المثبت
لإسلامه . إما بتقريب : إجراء الاستصحاب في نفس الإسلام .
وإما بدعوى : أن المستفاد من مثل رواية محمد بن مسلم المتقدمة - بعد
حملها على من كان ناشئا في الإسلام حدوثا - أن الكفر منوط بالجحود وأن
الإسلام منوط بعدمه ، فيكون موضوع الحكم بالإسلام مركبا من كونه ناشئا
في الإسلام وعدم جحوده . والجزء الأول محرز وجدانا بحسب الفرض ، والثاني
محرز بالاستصحاب فيحكم بإسلامه .