( مسألة - 3 ) : غير الاثنا عشرية من الشيعة إذا لم يكونوا
ناصبين ومعادين لسائر الأئمة ولا سأبين لهم طاهرون ( 1 ) .
شرح
الحقيقة أيضا ، وهي سنخ حقيقة لو أمكن تصورها مباشرة لكان ذلك
مساوقا للتصديق بوجودها وطارديتها للعدم ، وهذا قول بأصالة الوجود
وعلى الأول لا إشكال في التكثر لتعدد الماهيات . وأما على الثاني فتارة :
يقال إن نسبة مفهوم الوجود إلى تلك الحقيقة ، نسبة الكلي إلى الفرد بنحو تتكثر
الأفراد ، أو نسبة العنوان إلى المعنون مع وحدته . فعلى الأول يكون
مفهوم الوجود ذا مناشئ انتزاع متعددة بعدد أفراده . وعلى الثاني تثبت
وحدة حقيقة الوجود . وعليه فتارة : يقال بأن هذه الحقيقة مختصة بالله
تعالى ، وأن موجودية غيره بالانتساب إليه لا بوجدانه للحقيقة نفسها ، وهذا
قول بوحدة الوجود وتعدد الموجد . وأخرى : يقال بأن تلك الحقيقة
لا تختص بالواجب تعالى ، بل كل الموجودات ذاقت طعمها ، فهذا قول
بوحدة الوجود والموجود . وعليه فتارة : يقال بفارق بين الخالق والمخلوق
في صفع الوجود ، نظير الفارق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي في صقع
الماهيات . وأخرى : يرفض هذا الفارق ويدعى أنه لا فرق بينهما إلا بالاعتبار
واللحاظ ، لأن الحقيقة إن لوحظت مطلقة كانت هي الواجب ، وإن لوحظت
مقيدة كانت هي الممكن . والاحتمال الأخير في تسلسل هذه التشقيقات هو
الموجب للكفر ، دون الاحتمالات السابقة لتحفظها على المرتبة اللازمة من الثنائية .
( 1 ) المعروف بين فقهائنا طهارة المخالفين ، لانحفاظ أركان الإسلام
فيهم ، وانطباق الضابط المبين للإسلام في الروايات عليهم ، كما في رواية سماعة
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق
برسول الله ( ص ) به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث