تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والخوارج ، والنواصب ( 1 ) .
شرح
لأحد من عباده ، ونسبة الخلق ، والإحياء ، والإماتة ، ونحو ذلك من أنحاء التدبير الغيبي لهذا العالم إلى أحد من الناس . وقد يستدل على استتباع الغلو للكفر مطلقا ولو تعبدا برواية مرازم قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " قل للغالية توبوا إلى الله ، فإنكم فساق كفار مشركون " ( 1 ) . وهذا الاستدلال غير تام . أما أولا : فلضعف سند الرواية بعلي بن محمد . وأما ثانيا : فلضعف الدلالة باعتبار تكفل الرواية لقضية خارجية ، حيث يأمر الإمام الراوي أن يقول للغالية ذلك الكلام فلا بد أن يكون المنظور جماعة معينين ، وليس الغلو بعنوانه مذهبا معينا محددا ، وإنما هو درجات وألوان ، فتكفير جماعة منهم لا يثبت كفر الغلاة على الإطلاق . والجمع بين الفسق والكفر والشرك في سياق واحد مما يوهن أيضا دلالة الكفر على المعنى المساوق للمروق من دين الإسلام . ( 1 ) لإثبات نجاسة النواصب طريقان ، كما تقدم في الغلاة . الأول - محاولة الاستدلال على نجاستهم ابتداء بعدة روايات : منها - روايات حمزة بن أحمد ، وعلي بن الحكم عن رجل ، وابن أبي يعفور ، المتقدمة في بحث نجاسة ولد الزنا مع المنقشة في دلالتها على النجاسة مضافا إلى ضعف أسانيدها جميعا . ومنها : موثقة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله المتقدمة في أدلة نجاسة الكافر ، والتي جاء فيها : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة : اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب أحكام حد المرتد ح 41 .