تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ويرد على الاستدلال بها : أن أنجسية الناصب من الكلب ذكرت تعليلا لقوله " فهو شرهم " ، وشرية الناصب ظاهرة في الحيثية المعنوية وهذا وإن لم يوجب - للزوم التناسب بين العلة والمعلول - حمل النجاسة على جهة معنوية أيضا ، فلا أقل من اقتضائه لإجمال كلمة النجاسة في جانب التعليل . ومنها : رواية خالد القلانسي المتقدمة في أخبار نجاسة أهل الكتاب قال : " قلت لأبي عبد الله : ألقى الذمي فيصافحني . قال : امسحها بالتراب والحائط . قلت : فالناصب . قال : اغسلها " . والرواية ساقطة دلالة ، لأن غلبة عدم الرطوبة المسرية عند المصافحة ، مع ارتكاز عدم التنجيس بدونها ، قرينة على أن الأمر بالغسل تنزيهي أو لجهة معنوية وساقطة سندا ، لعدم ثبوت وثاقة أكثر من واحد من رجال السند ، كعلي بن معمر وكذلك خالد القلانسي ، بناء على عدم ثبوت وحدته مع خالد بن ماد القلانسي الذي وثقه النجاشي والشيخ ، لتعدد خالد القلانسي ، بشهادة ذكر الشيخ الطوسي في رجاله لثلاثة بهذا الاسم في أصحاب الإمام الصادق واقتصار فهرستي الشيخ والنجاشي على خالد بن ماد القلانسي . وتوثيقه ليس قرينة على وحدة العناوين الثلاثة ، لاختصاص الفهرستين بالمصنفين خاصة ، اللهم إلا أن يدعى انصراف خالد القلانسي المطلق إلى المصنف وعلى أي حال يكفي عدم ثبوت وثاقة علي بن معمر في سقوط الرواية . ثم لو ثبتت نجاسة النواصب بدليل مباشر ، فقد يدعى أن ذلك يكون بنفسه دليلا على كفرهم ، لأن المسلم لا يحكم بنجاسته . ويرد على ذلك : أولا : أنه لم يدل دليل اجتهادي لفظي على أن كل مسلم طاهر ، ليتمسك به لإثبات عدم الإسلام عند قيام الدليل على عدم الطهارة . وثانيا : أنه من التمسك بالإطلاق أو العموم في موارد دوران الأمر بين التخصيص والتخصص . الثاني - إثبات نجاستهم بملاك الكفر ، وقد تقدم الإشكال في الكبرى