تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والمراد بالكافر : من كان منكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة ، أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ، وإن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا ( 1 ) .
شرح
يكون التفكيك بينها وبين الأجزاء في النجاسة العينية غير عرفي . فإن تم ذلك كان الدليل اللفظي الدال على نجاسة الكافر - على تقدير تماميته - دالا على نجاسة هذه الرطوبات ، وإلا كانت نجاستها بالسراية لا بالذات . ( 1 ) اتضح مما سبق أن النجاسة لا تدور مدار الكفر بعنوانه ، لكي تثبت نجاسة كل من حكم بكفره ، فالبحث في تحقيق المراد بالكافر ليس مفيدا من ناحية إثبات النجاسة ، وإنما ينتج بلحاظ الآثار الأخرى الدائرة بحسب لسان أدلتها مدار الكفر والإسلام . وتفصيل الكلام في ذلك : أن من آمن بالمرسل والرسول ، والتزم إجمالا بهذه الرسالة فهو مسلم حقيقة . ونريد بالتزامه الإجمالي بالرسالة : إيمانه بكل ما يحتمل أو يظن أو يقطع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة عليه حقا ، أي الإيمان بهذه القضية الشرطية في حدود الأشياء التي يحتمل أو يعتقد باشتمال الرسالة عليها . فمن يرى بطلان شئ ما ، ويحتمل أو يعتقد باشتمال الرسالة عليه ، فهذا يعني أنه على الأقل يحتمل فعلا بطلان الرسالة . وأما من يرى بطلان حسن الظلم حتى لو حسنته الشريعة ، وهو قاطع في نفس الوقت بعدم تحسين الشريعة له ، فهو مؤمن فعلا بالشريعة . واعتبار أي قيد زائد في الإسلام على ما ذكرناه يكون تعبديا ، وبحاجة
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 291 | السيد محمد باقر الصدر