والمراد بالكافر : من كان منكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو
الرسالة ، أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى
كونه ضروريا ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة والأحوط
الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ، وإن لم يكن ملتفتا إلى
كونه ضروريا ( 1 ) .
شرح
يكون التفكيك بينها وبين الأجزاء في النجاسة العينية غير عرفي . فإن تم ذلك
كان الدليل اللفظي الدال على نجاسة الكافر - على تقدير تماميته - دالا على
نجاسة هذه الرطوبات ، وإلا كانت نجاستها بالسراية لا بالذات .
( 1 ) اتضح مما سبق أن النجاسة لا تدور مدار الكفر بعنوانه ، لكي
تثبت نجاسة كل من حكم بكفره ، فالبحث في تحقيق المراد بالكافر ليس
مفيدا من ناحية إثبات النجاسة ، وإنما ينتج بلحاظ الآثار الأخرى الدائرة
بحسب لسان أدلتها مدار الكفر والإسلام .
وتفصيل الكلام في ذلك : أن من آمن بالمرسل والرسول ، والتزم
إجمالا بهذه الرسالة فهو مسلم حقيقة . ونريد بالتزامه الإجمالي بالرسالة :
إيمانه بكل ما يحتمل أو يظن أو يقطع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا
كانت الرسالة مشتملة عليه حقا ، أي الإيمان بهذه القضية الشرطية في حدود
الأشياء التي يحتمل أو يعتقد باشتمال الرسالة عليها . فمن يرى بطلان شئ
ما ، ويحتمل أو يعتقد باشتمال الرسالة عليه ، فهذا يعني
أنه على الأقل يحتمل فعلا بطلان الرسالة . وأما من يرى بطلان حسن
الظلم حتى لو حسنته الشريعة ، وهو قاطع في نفس الوقت بعدم تحسين
الشريعة له ، فهو مؤمن فعلا بالشريعة .
واعتبار أي قيد زائد في الإسلام على ما ذكرناه يكون تعبديا ، وبحاجة