وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت مما تحله الحياة أو لا ( 1 )
شرح
في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه " .
وبعد ثبوت عدم الحرمة في بعض المذكورات ، يمنع السياق عن استفادة
حرمة الباقي .
ومن مجموع ما ذكرنا ظهر حال غير ما تعرضنا له أيضا فلاحظ .
( 1 ) نجاسة ما لا تحله الحياة من قبيل الشعر من الكافر تتوقف على
إطلاق في دليل نجاسته يشمل ذلك . فإن كان الدليل الآية الكريمة صح
التمسك بالإطلاق ، لإثبات نجاسة المشرك بتمام أجزائه . وكذلك إذا كان
الدليل مثل موثقة ابن أبي يعفور ، لأن مقتضى أطلاقها حمل النجاسة على تمام
أجزاء الناصب ، بل هذه هو مقتضى أشديته من الكلب عرفا . وأما إذا
كان الدليل أخبار الأمر بالغسل عند المصافحة ونحوها ، فمن الواضح عدم
الإطلاق فيها لمثل الشعر . وكذلك أخبار السؤر ، إذ لا يصدق السؤر
بمجرد إصابة الشعر وينحصر طريق إثبات نجاسة مثل الشعر - حينئذ -
بدعوى : إلغاء الخصوصية ، لاستبعاد العرف التفكيك بين أجزاء الكافر
من حيث النجاسة مع أن نسبة الكفر إلى الجميع على نحو واحد ، وليس
من قبيل التفكيك في أجزاء الميتة بلحاظ اختلاف نسبة الموت إليها . أو فرض
إطلاق في معقد الإجماع بنحو يصح التمسك به ، بأن يكون نظر مدعي
الإجماع إلى النجاسة على الإطلاق ، لا إلى نجاسة الكافر في مقابل ما عليه
العامة من الطهارة ، بنحو يلائم مع فرض كونها من قبيل نجاسة الميتة ومع
فرض كونها من قبيل نجاسة الكلب .
وأما رطوبات الكافر ، فواضح أن ماء الريق مثلا ليس من أجزاء
الكافر ، كما أن الحليب ليس من أجزاء المرضعة ، فلو جمدنا على ظاهر دليل
نجاسة الأجزاء لم يشمل الرطوبات ، فتتوقف دعوى نجاستها العينية على أن