تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت مما تحله الحياة أو لا ( 1 )
شرح
في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه " . وبعد ثبوت عدم الحرمة في بعض المذكورات ، يمنع السياق عن استفادة حرمة الباقي . ومن مجموع ما ذكرنا ظهر حال غير ما تعرضنا له أيضا فلاحظ . ( 1 ) نجاسة ما لا تحله الحياة من قبيل الشعر من الكافر تتوقف على إطلاق في دليل نجاسته يشمل ذلك . فإن كان الدليل الآية الكريمة صح التمسك بالإطلاق ، لإثبات نجاسة المشرك بتمام أجزائه . وكذلك إذا كان الدليل مثل موثقة ابن أبي يعفور ، لأن مقتضى أطلاقها حمل النجاسة على تمام أجزاء الناصب ، بل هذه هو مقتضى أشديته من الكلب عرفا . وأما إذا كان الدليل أخبار الأمر بالغسل عند المصافحة ونحوها ، فمن الواضح عدم الإطلاق فيها لمثل الشعر . وكذلك أخبار السؤر ، إذ لا يصدق السؤر بمجرد إصابة الشعر وينحصر طريق إثبات نجاسة مثل الشعر - حينئذ - بدعوى : إلغاء الخصوصية ، لاستبعاد العرف التفكيك بين أجزاء الكافر من حيث النجاسة مع أن نسبة الكفر إلى الجميع على نحو واحد ، وليس من قبيل التفكيك في أجزاء الميتة بلحاظ اختلاف نسبة الموت إليها . أو فرض إطلاق في معقد الإجماع بنحو يصح التمسك به ، بأن يكون نظر مدعي الإجماع إلى النجاسة على الإطلاق ، لا إلى نجاسة الكافر في مقابل ما عليه العامة من الطهارة ، بنحو يلائم مع فرض كونها من قبيل نجاسة الميتة ومع فرض كونها من قبيل نجاسة الكلب . وأما رطوبات الكافر ، فواضح أن ماء الريق مثلا ليس من أجزاء الكافر ، كما أن الحليب ليس من أجزاء المرضعة ، فلو جمدنا على ظاهر دليل نجاسة الأجزاء لم يشمل الرطوبات ، فتتوقف دعوى نجاستها العينية على أن