شرح
مدركيا ، ومستندا إلى النهي في مثل رواية علي بن جعفر ، مع عدم تحكيم
موثقة عمار الساباطي عليها ، إما للغفلة عن الجمع العرفي . أو لعدم العثور
على رواية عمار الصريحة في الجواز ، بلحاظ أنها مما تفرد الشيخ الطوسي
بنقلها من بين المشايخ الثلاث ، رغم عقد الكليني في الكافي بابا بعنوان
( حكم سؤر اليهودي والنصراني . . . إلخ ) . وقد نقلها الشيخ - على الظاهر -
من كتاب سعد بن عبد الله ، لا من الأصول المتقدمة ، فلا غرابة في عدم
اطلاع الجميع عليه . أو للمناقشة في دلالة الموثقة بحملها على صورة الظن
بقرينة كلمة ( على ) ، كما صنع الشيخ الطوسي ( قدس سره ) . أو لغير
ذلك من الاحتمالات التي إن استطاعت بمجموعها أن تجعل افتراض مدركية
الإجماع معقولا ، سقط عن الحجية ومع هذا فإن الاحتياط لا ينبغي
أن يترك .
الثالث : النهي عن الصلاة في ثياب الكتابي في صحيحة علي بن جعفر
المتقدمة : ( ولا يصل في ثيابهما ) ويفهم من ذلك المانعية ، لا الحكم
التكليفي . فإن استظهر منها كونها بلحاظ النجاسة حكم فيها دليل الطهارة
وإلا كانت القرينة على الترخيص صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في
الثوب الذي يستعيره الذمي ، والمرخصة في الصلاة فيه ، بعد معلومية أن
المستعير إنما يستعير الثوب ليلبسه ، وأن مناط النهي في صحيحة علي بن جعفر
كون الثوب مورد لبس الكتابي لا تملكه له .
الرابع : النهي عن المصافحة في روايتي علي بن جعفر وفي كل منهما
لا يمكن الحمل على الإلزام ، إذ في أحدهما : " قال : سألته عن مؤاكلة
المجوس في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه .
قال : لا " . ولما كانت المؤاكلة جائزة ، بقرينة رواية العيص تعذر
حمل ( لا ) على الإلزام وفي الأخرى : " قال : لا يأكل المسلم مع المجوس