تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
تلك الشرية ، وتقضي مناسبات العلة والمعلول ظهور الأنجسية في الحزازة المعنوية أيضا ، أو حدوث الإجمال الموجب لسقوط الاستدلال . والإجماع يمكن التشكيك في شموله له ، حتى لو قيل بشموله للكتابي أيضا ، لأن من المحتمل أن يكون المراد من الكافر في كلمات المجمعين - أو جملة منهم ممن لا ينعقد الإجماع إلا بلحاظهم - من يدين بملة أخرى غير ملة الإسلام ، لا مطلق من يحكم بكفره . وقد يشهد لذلك عطف الناصب على لكافر في جملة من عبائر المتقدمين ، مع أن المشهور أن الناصب محكوم بكفره ، فلو أريد من كلمة ( الكافر ) المعنى العام للزم أن يكون هذا من عطف الخاص على العام ، وهو خلاف الظاهر . وفي بعض عبارت المتقدمين عبر بالكفر بمختلف ملله ، وهو يناسب ما ذكرناه أيضا . ومما يعضد افتراض طهارة مدعي الإسلام ، الدليل اللبي . إما بتقريب : أنه لو كان مبنى الشيعة في زمن الأئمة عليهم السلام على نجاستهم لاشتهر ذلك وشاع الحكم بالنجاسة ، لشدة الكلفة وكثرة الابتلاء ، خصوصا مع ما خلقه عهد بني أمية من النصب والعداوة لأهل البيت في جملة من الناس حتى كان بعض الشيعة في أيام الصادقين يتحرجون عن الزواج فحصا عن امرأة سليمة . وإما بتقريب : أنه لولا أن المرتكز طهارة مدعي الإسلام لكثر السؤال من قبل أصحاب الأئمة عليهم السلام ، فإن ابتلائهم بالناصب ونحوه من المنحرفين لم يكن بأقل من ابتلائهم بالكتابي ، فكما كثر السؤال في الكتابي عن شؤون مساورته كان ينبغي أن نجد نظير ذلك في محل الكلام ، فعدم ذلك يكشف عن البناء العام على الطهارة . الثالث : أن النواهي المذكورة في روايات النجاسة ، كالنهي عن السؤر ونحوه ، إن استظهر منها النجاسة حملت على التنزه بلا إشكال ، بعد تمامية