تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
عمار الساباطي ، ثم أولها ( 1 ) . وذكر في باب تطهير الثياب وغيرها : الاستدلال على غسل الملاقي للكافر بالآية ، وجملة من الروايات ، ولم يذكر معارضا أصلا ( 2 ) بينما ذكر جملة من الروايات الدالة على الطهارة في مكاسب التهذيب . فإذا أضفنا إلى ذلك ما أشرنا إليه سابقا : من أن صدور مقدار من الروايات ذات الدلالة على الطهارة كان أمرا مترقبا ، باعتبارها الرأي المتبنى سنيا على العموم ، وفي كل مسألة من هذا القبيل يوجد عادة بعض البيانات الموافقة للرأي العام السني ، وتظافرها وكثرتها ينتزع منه نوع من التأكيد والاهتمام ، الذي يوضح إلزامية الحكم . . . أمكننا على ضوء ذلك كله أن نفهم كيفية حصول الاطمئنان الشخصي لجملة من الأصحاب بالنجاسة استنادا إلى روايات النجاسة نفسها . وافتراض هذا الاطمئنان بالبيان المذكور يصلح تفسيرا لموقف جملة من الأصحاب ، وإبرازا للعامل الخرجي الذي دعى إلى طرح قواعد الجمع العرفي . وإن لم نكن نشارك في هذا الاطمئنان ، لأن ما تمت عندنا دلالته على النجاسة أقل عددا ، وما تجمع لدينا من روايات الطهارة فيه من الصراحة وعدم التذبذب في البيان والتظافر والمخالفة للتقية في بعض الخصوصيات ، ما لا يسمح بحصول الاطمئنان أو الظن الشخصي ببطلان دلالته على الطهارة . على أنه كما يترقب صدور أخبار الطهارة ولو لم يكن الحكم هو الطهارة من أجل التقية - وبذلك يضعف الكشف التكويني لأخبار الطهارة - كذلك يترقب صدور أخبار الأمر بالغسل واجتناب ، ولو لم يكن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 223 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 262 .