شرح
عمار الساباطي ، ثم أولها ( 1 ) . وذكر في باب تطهير الثياب وغيرها :
الاستدلال على غسل الملاقي للكافر بالآية ، وجملة من الروايات ، ولم يذكر
معارضا أصلا ( 2 ) بينما ذكر جملة من الروايات الدالة على الطهارة في
مكاسب التهذيب .
فإذا أضفنا إلى ذلك ما أشرنا إليه سابقا : من أن صدور مقدار من
الروايات ذات الدلالة على الطهارة كان أمرا مترقبا ، باعتبارها الرأي
المتبنى سنيا على العموم ، وفي كل مسألة من هذا القبيل يوجد عادة بعض
البيانات الموافقة للرأي العام السني ، وتظافرها وكثرتها ينتزع منه نوع من التأكيد
والاهتمام ، الذي يوضح إلزامية الحكم . . . أمكننا على ضوء ذلك كله أن
نفهم كيفية حصول الاطمئنان الشخصي لجملة من الأصحاب بالنجاسة
استنادا إلى روايات النجاسة نفسها .
وافتراض هذا الاطمئنان بالبيان المذكور يصلح تفسيرا لموقف جملة
من الأصحاب ، وإبرازا للعامل الخرجي الذي دعى إلى طرح قواعد الجمع
العرفي . وإن لم نكن نشارك في هذا الاطمئنان ، لأن ما تمت عندنا دلالته
على النجاسة أقل عددا ، وما تجمع لدينا من روايات الطهارة فيه من
الصراحة وعدم التذبذب في البيان والتظافر والمخالفة للتقية في بعض
الخصوصيات ، ما لا يسمح بحصول الاطمئنان أو الظن الشخصي ببطلان
دلالته على الطهارة . على أنه كما يترقب صدور أخبار الطهارة ولو لم يكن
الحكم هو الطهارة من أجل التقية - وبذلك يضعف الكشف التكويني لأخبار
الطهارة - كذلك يترقب صدور أخبار الأمر بالغسل واجتناب ، ولو لم يكن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 223 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 262 .