تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
فرض الرطوبة . ومع تصادم الارتكازين يبقى الاطلاق على حاله . يقال : إن ذهاب فقهاء معاصرين للراوي إلى طهارة الكلب يبرر توجه أسئلة عن ذلك إلى الإمام عليه السلام . وقد جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : إن جملة من المذاهب قالت بطهارة الكلب الحي . وأما ثانيا : فلأن التعبير بالوقوع في السمن والخروج منه حيا يقتضي انغماسه فيه ، وإلا كان من الوقوع عليه لا فيه ، والانغماس يناسب الذوبان ، لأن الدهن الجامد لا ينغمس فيه الكلب عادة إذا وقع عليه ، ولا يعرضه للموت حتى ينبه على خروجه حيا . الثاني : أنه لو فرض إباء الرواية عن التقييد وصراحتها في الطهارة - ولم تكن هناك رواية أخرى دالة على الطهارة إلا بنفس المستوى - سقطت بالمعارضة مع ما هو صريح في النجاسة عرفا كرواية الفضل : أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الكلب . فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 1 ) . ونرجع بعد ذلك إلى ما هو ظاهر في النجاسة ، وهو ما يشتمل من الروايات على الأمر بالغسل ( 2 ) ، بناء على ما بنينا عليه في الأصول من تعميم فكرة الرجوع إلى العام الفوقاني عند معارضة الخاصين ، إلى كل ظاهر مع صريحين . وإن شئت فامزج هذين الايرادين في صيغة واحدة وهي : أن الرواية إن كانت دلالتها بالظهور والاطلاق كان دليل النجاسة مقيدا ، وإن كانت صريحة سقطت بالمعارضة مع الصريح في النجاسة ، ورجعنا إلى الظاهر في النجاسة .
هامش
( 1 ) . سائل الشيعة باب 12 من أبواب النجاسات ( 2 ) كرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال " سألته عن الكلب وشرب من الإناء . قال اغسل الإناء " وسائل الشيعة باب 12 من أبواب النجاسات .