شرح
فرض الرطوبة . ومع تصادم الارتكازين يبقى الاطلاق على حاله . يقال :
إن ذهاب فقهاء معاصرين للراوي إلى طهارة الكلب يبرر توجه أسئلة عن
ذلك إلى الإمام عليه السلام . وقد جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة :
إن جملة من المذاهب قالت بطهارة الكلب الحي .
وأما ثانيا : فلأن التعبير بالوقوع في السمن والخروج منه حيا يقتضي
انغماسه فيه ، وإلا كان من الوقوع عليه لا فيه ، والانغماس يناسب الذوبان ،
لأن الدهن الجامد لا ينغمس فيه الكلب عادة إذا وقع عليه ، ولا يعرضه
للموت حتى ينبه على خروجه حيا .
الثاني : أنه لو فرض إباء الرواية عن التقييد وصراحتها في الطهارة
- ولم تكن هناك رواية أخرى دالة على الطهارة إلا بنفس المستوى - سقطت
بالمعارضة مع ما هو صريح في النجاسة عرفا كرواية الفضل : أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الكلب . فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ،
وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 1 ) .
ونرجع بعد ذلك إلى ما هو ظاهر في النجاسة ، وهو ما يشتمل من
الروايات على الأمر بالغسل ( 2 ) ، بناء على ما بنينا عليه في الأصول من
تعميم فكرة الرجوع إلى العام الفوقاني عند معارضة الخاصين ، إلى كل ظاهر
مع صريحين .
وإن شئت فامزج هذين الايرادين في صيغة واحدة وهي : أن الرواية
إن كانت دلالتها بالظهور والاطلاق كان دليل النجاسة مقيدا ، وإن كانت
صريحة سقطت بالمعارضة مع الصريح في النجاسة ، ورجعنا إلى الظاهر
في النجاسة .
هامش
( 1 ) . سائل الشيعة باب 12 من أبواب النجاسات
( 2 ) كرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال " سألته عن الكلب وشرب من الإناء . قال اغسل
الإناء " وسائل الشيعة باب 12 من أبواب النجاسات .