تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( مسألة - 12 ) : إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان ، فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالا حوط الاجتناب عنه ( 1 ) . ( مسألة - 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء للفم فالطاهر طهارته ، بل جواز بلعه . نعم لو دخل من الخارج دم في للفم فاستهلك ، فالأحوط الاجتناب عنه . والأولى غسل للفم بالمضمضة أو نحوها ( 2 ) .
شرح
بأن ظاهر الأكل كون المأكول شيئا عينيا ، فلا معنى لحمله على أكل النجاسة الحكمية ، ومع الحمل على عينية المأكول يكون مفاد الرواية مساوقا للتعليل الوارد في بعض الروايات المتقدمة ، فلا يناسب كونه تعليلا لارتفاع النجاسة بل لارتفاع الحرمة فيختص بالميتة الطاهر في نفسها . ( 1 ) إن لم يعلم الملاقاة للدم في الباطن فهو طاهر بلا إشكال ، ولو لاستصحاب عدم ملاقاته للدم . ولا تضر ملاقاته لما هو ملاق للدم لأن الملاقي الداخلي للدم لا يتنجس به كما هو واضح . وأما مع الجزم بالملاقاة للدم ، فإن خرج الشئ ملوثا فلا اشكال في النجاسة ، وإلا فهو من ملاقاة الشئ الخارجي للدم الداخلي في الداخل ، وكونها منجسة محل الكلام ، وإن كان الأقرب العدم ، لعدم الدليل على نجاسة الدم في الداخل ، وعدم اطلاق في دليل السراية لمثل هذه الملاقاة لو فرضت نجاسته في نفسه . ( 2 ) ليس وجه الفرق في النظرة - قدس سره - طهارة الدم الأول وإلا لما قيد الفرع الأول بالاستهلاك فكأنه يعترف بنجاسة الدم الخارج من الأسنان ، إما لا طلاق في دليل نجاسة الدم ، أو للدخول في القدر المتيقن وهو المسفوح باعتبار انقطاعه عن أصله . بيد أن هذا الدم لا ينجس ماء