( مسألة - 12 ) : إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه
أو بدن حيوان ، فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر
وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالا حوط الاجتناب عنه ( 1 ) .
( مسألة - 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان
في ماء للفم فالطاهر طهارته ، بل جواز بلعه . نعم لو دخل
من الخارج دم في للفم فاستهلك ، فالأحوط الاجتناب عنه .
والأولى غسل للفم بالمضمضة أو نحوها ( 2 ) .
شرح
بأن ظاهر الأكل كون المأكول شيئا عينيا ، فلا معنى لحمله على أكل النجاسة
الحكمية ، ومع الحمل على عينية المأكول يكون مفاد الرواية مساوقا للتعليل
الوارد في بعض الروايات المتقدمة ، فلا يناسب كونه تعليلا لارتفاع النجاسة
بل لارتفاع الحرمة فيختص بالميتة الطاهر في نفسها .
( 1 ) إن لم يعلم الملاقاة للدم في الباطن فهو طاهر بلا إشكال ، ولو
لاستصحاب عدم ملاقاته للدم . ولا تضر ملاقاته لما هو ملاق للدم لأن الملاقي
الداخلي للدم لا يتنجس به كما هو واضح . وأما مع الجزم بالملاقاة للدم ، فإن
خرج الشئ ملوثا فلا اشكال في النجاسة ، وإلا فهو من ملاقاة الشئ
الخارجي للدم الداخلي في الداخل ، وكونها منجسة محل الكلام ، وإن
كان الأقرب العدم ، لعدم الدليل على نجاسة الدم في الداخل ، وعدم
اطلاق في دليل السراية لمثل هذه الملاقاة لو فرضت نجاسته في نفسه .
( 2 ) ليس وجه الفرق في النظرة - قدس سره - طهارة الدم الأول
وإلا لما قيد الفرع الأول بالاستهلاك فكأنه يعترف بنجاسة الدم الخارج من
الأسنان ، إما لا طلاق في دليل نجاسة الدم ، أو للدخول في القدر المتيقن
وهو المسفوح باعتبار انقطاعه عن أصله . بيد أن هذا الدم لا ينجس ماء