تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ( 1 ) . وأما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس ، فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب ، وإن كان لا يخلو عن اشكال . ويحتمل للتفضيل : بين ما إذا كان للشك من جهة احتمال رد للنفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم للرد ، بين ما إذا كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف ( 2 ) .
شرح
ذا نفس سائلة ، والأصل حينئذ لا بد من اجرائه في ذات الجزء الذي تتم فيه أركانه ، لا في المجموع بما هو مجموع ، لأنه خلف التركيب ، ومن الواضح أن الجزء الأول مقطوع الثبوت ، والجزء الثاني لا يمكن استصحاب عدمه لأنه من استصحاب الفرد المردد كما تقدم . ( 1 ) التحقيق هو الفرق بين تردد الدم بين كونه دم انسان أو دم سمك ، وتردده بين كونه دم انسان أو دم برغوث أو نحوه من الحيوانات التي ليس لها دم بالأصالة . ففي الأول : تجري الأصول المؤمنة كما سبق وأما في الثاني : فيجري الاستصحاب الموضوعي المقتضى للنجاسة ، لأن هذا الدم يعلم بأنه دم انسان ونحوه حدوثا - إذا علم بأنه على تقدير كونه من برغوث فقد انتقل إليه من انسان أو نحوه مما له نفس سائلة - ويشك في تبدل عنوانه ، فيستصحب العنوان المتيقن ، ويحكم بنجاسته : ( 2 ) مفروض المصنف - قدس سره - هو الكلام في الشبهة المصداقية للمتخلف والمسفوح ، وقد قسم ذلك إلى فرعين : أحدهما : فيما إذا شك في خروج المقدار المتعارف والكلام فيه :