تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة - 7 ) : للذم المشكوك في كونه من الحيوان أولا محكوم بالطهارة . كما أن للشئ الأحمر للذي يشك في أنه دم أم لا كذلك . وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أولا ، كدم الحية والتمساح . وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ( 1 ) .
شرح
بأن طهارته منوطة بالتخلف عند فتح المجرى الطبيعي بالذبح ولا يكفي التخلف عن الخروج من الفتحة التي توجدها آلة الصيد ؟ . الظاهر هو الطهارة ، أما بناء على عدم الالتزام بوجود اطلاق في ديل النجاسة فواضح وأما بناء على تمامية الاطلاق فللزوم الخروج عنه ، لأن لازمه تعين ذبح الصيد في مقام الاستفادة منه ، إذ بدون ذلك لا يحكم بطهارة المتخلف فيتعذر أكله إلا بعنايات غير عرفية ، ومن الواضح قيام السيرة على عدم الذبح ، فالمتعين الحكم بطهارة المتخلف . ( 1 ) تتلخص هذه المسألة في فروع أربعة : الفرع الأول : أنه إذا شك في كون شئ دما أم لا ، فهو محكوم بالطهارة . ولا اشكال في عدم ترتيب آثار النجاسة عليه . إلا أن الكلام في تخريج ذلك على ضوء الأصول المؤمنة ، إذ قد يقرب ذلك بعدة وجوه : أحدهما : التمسك بأصالة الطهارة . وهو موقوف على تمامية عموم في دليلها يشمل موارد الشك في النجاسة الذاتية . وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في موضع سابق من هذا الشرح . ثانيها : التمسك بالاستصحاب الحكمي ، وذلك : أما باجراء استصحاب عدم جعل النجاسة له ، فيما إذا كانت الشبهة مفهومية ، لرجوعها إلى الشك في الجعل الزائد . وأما باجراء استصحاب الطهارة المتيقنة في زمان ما
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 204 | السيد محمد باقر الصدر