( مسألة - 6 ) : للصيد للذي ذكاته بآلة للصيد في طهارة ،
ما تخلف فيه بعد خروج روحه اشكال ، وإن كان لا يخلو عن
وجه . وأما ما خرج منه فلا اشكال في نجاسة ( 1 ) .
شرح
بالتزام على طهارة تمام دم الجنين في المقام ، إذ لا يلزم من نجاسة ما يخرج
منه عادة بالذبيح تعذر الاستفادة منه إلا بعناية غير عرفية ، كما كان يلزم
ذلك من نجاسة المتخلف .
وقد يقرب الحكم بطهارة مطلق دم الجنين بوجه مختص بالمقام ، وبيانه :
أن قوله تعالى : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " دل على أن الجنين كأنه ذبح وذكى
فيضم إلى دليل أن ما بقي في المذبوح طاهر ، فيكون الأول موسعا لموضوع
الثاني وحاكما عليه .
وفيه : أولا : إن ذلك يتوقف على أن يكون التنزيل في الدليل الأول
الحاكم بلحاظ تمام الآثار ، لا منصرفا إلى الحلية فقط . ثانيا : أن موضوع
الدليل المحكوم مركب من الذبح وكون الدم متخلفا ، ومجرد تنزيل ذبح
الجنين لا يكفي ، بل لا بد أن ينزل أيضا دم أمه منزلة دمه على نحو يصدق
على دم الجنين أنه دم متخلف بلحاظ ما خرج من دم الأم .
وعلى الثاني لا بد في التعدي من القدر المتيقن للدليل على النجاسة من
الجزم بعدم الفرق فقهيا أو ارتكاز عدمه عرفا ، وقد قلنا فيما سبق . إن
الدم المتخلف بالقسر حالة حال الدم المسفوح ارتكاز ، لكن المقام يختلف
إلى حد ما عن ذلك ، لأن القسر هنا طبيعي لا عنائي فالجزم بالتعدي لا يخلو
من اشكال .
( 1 ) لا اشكال في أن المقدار الخارج بآلة الصيد دم مسفوح وداخل
في المتيقن من دليل النجاسة . وأما الباقي فهل يحكم بطهارته ، أو يقال