تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( مسألة - 6 ) : للصيد للذي ذكاته بآلة للصيد في طهارة ، ما تخلف فيه بعد خروج روحه اشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه . وأما ما خرج منه فلا اشكال في نجاسة ( 1 ) .
شرح
بالتزام على طهارة تمام دم الجنين في المقام ، إذ لا يلزم من نجاسة ما يخرج منه عادة بالذبيح تعذر الاستفادة منه إلا بعناية غير عرفية ، كما كان يلزم ذلك من نجاسة المتخلف . وقد يقرب الحكم بطهارة مطلق دم الجنين بوجه مختص بالمقام ، وبيانه : أن قوله تعالى : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " دل على أن الجنين كأنه ذبح وذكى فيضم إلى دليل أن ما بقي في المذبوح طاهر ، فيكون الأول موسعا لموضوع الثاني وحاكما عليه . وفيه : أولا : إن ذلك يتوقف على أن يكون التنزيل في الدليل الأول الحاكم بلحاظ تمام الآثار ، لا منصرفا إلى الحلية فقط . ثانيا : أن موضوع الدليل المحكوم مركب من الذبح وكون الدم متخلفا ، ومجرد تنزيل ذبح الجنين لا يكفي ، بل لا بد أن ينزل أيضا دم أمه منزلة دمه على نحو يصدق على دم الجنين أنه دم متخلف بلحاظ ما خرج من دم الأم . وعلى الثاني لا بد في التعدي من القدر المتيقن للدليل على النجاسة من الجزم بعدم الفرق فقهيا أو ارتكاز عدمه عرفا ، وقد قلنا فيما سبق . إن الدم المتخلف بالقسر حالة حال الدم المسفوح ارتكاز ، لكن المقام يختلف إلى حد ما عن ذلك ، لأن القسر هنا طبيعي لا عنائي فالجزم بالتعدي لا يخلو من اشكال . ( 1 ) لا اشكال في أن المقدار الخارج بآلة الصيد دم مسفوح وداخل في المتيقن من دليل النجاسة . وأما الباقي فهل يحكم بطهارته ، أو يقال
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 203 | السيد محمد باقر الصدر