( مسألة - 4 ) : للدم للذي قد يوجد في اللبن عند الحلب
نجس ومنجس للبن ( 1 ) .
( مسألة - 5 ) : الجنين يخرج من بطن المذبوح
ويكون ذكاته بذكاة أمه تمام دمه طاهر ولكنه لا يخلو من
اشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) سواء نشاء عن ضغط في الحلب مع ضعف الحيوان ، أو عن
جرح في الباطن أو غير ذلك ، فإنه نجس باعتباره دما مسفوحا عرفا وداخلا
في القضية المتيقنة من دليل النجاسة ، ولو لم نقل بوجود اطلاق شامل
فيه ، لوضوح عدم الفرق بحسب الارتكاز العرفي بين الأسباب المؤدية إلى
ظهور الدم .
( 2 ) وتحقيق الكلام في ذلك يقع تارة : بعد البناء على وجود اطلاق
في دليل نجاسة الدم . وأخرى : مع إنكار ذلك .
فعلى الأول يكون الاطلاق شاملا لمحل الكلام ومقتضيا لنجاسة المسفوح
من دم الجنين ، فنحتاج للحكم بطهارته إلى مقيد . والمقيدات السابقة التي
أخرجت الدم المتخلف في الذبيحة عن الاطلاق قاصرة عن اخراج مطلق
دم الجنين بما فيه المسفوح منه ، أما الاجماع الفتوائي فدليل لبي يقتصر فيه
على القدر المتيقن . وأما السيرة من المتشرعة فغير معلومة هنا ، إذ يحتمل
كون العادة جارية في مقام الاستفادة من الجنين على ذبحه وخروج مقدار
من دمه . وأما قوله تعالى " أو دما مسفوحا " بناء على تمامية الاستدلال به
فلا يمكن الاستدلال به في المقام ، إذ مع ذبح الجنين يصدق عنوان المسفوح
على المقدار الذي يخرج فكيف نحكم بطهارة الكل . وأما ما دل على جواز
أكل الذبيحة بالتذكية الدال التزاما على طهارة الدم المتخلف فلا يدل