تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة - 4 ) : للدم للذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجس للبن ( 1 ) . ( مسألة - 5 ) : الجنين يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة أمه تمام دمه طاهر ولكنه لا يخلو من اشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) سواء نشاء عن ضغط في الحلب مع ضعف الحيوان ، أو عن جرح في الباطن أو غير ذلك ، فإنه نجس باعتباره دما مسفوحا عرفا وداخلا في القضية المتيقنة من دليل النجاسة ، ولو لم نقل بوجود اطلاق شامل فيه ، لوضوح عدم الفرق بحسب الارتكاز العرفي بين الأسباب المؤدية إلى ظهور الدم . ( 2 ) وتحقيق الكلام في ذلك يقع تارة : بعد البناء على وجود اطلاق في دليل نجاسة الدم . وأخرى : مع إنكار ذلك . فعلى الأول يكون الاطلاق شاملا لمحل الكلام ومقتضيا لنجاسة المسفوح من دم الجنين ، فنحتاج للحكم بطهارته إلى مقيد . والمقيدات السابقة التي أخرجت الدم المتخلف في الذبيحة عن الاطلاق قاصرة عن اخراج مطلق دم الجنين بما فيه المسفوح منه ، أما الاجماع الفتوائي فدليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن . وأما السيرة من المتشرعة فغير معلومة هنا ، إذ يحتمل كون العادة جارية في مقام الاستفادة من الجنين على ذبحه وخروج مقدار من دمه . وأما قوله تعالى " أو دما مسفوحا " بناء على تمامية الاستدلال به فلا يمكن الاستدلال به في المقام ، إذ مع ذبح الجنين يصدق عنوان المسفوح على المقدار الذي يخرج فكيف نحكم بطهارة الكل . وأما ما دل على جواز أكل الذبيحة بالتذكية الدال التزاما على طهارة الدم المتخلف فلا يدل