( مسألة - 2 ) : المتخلف في للذبيحة وإن كان طاهرا
ولكنه حرام ، إلا ما كان ما كان في اللحم مما يعد جزء منه ( 1 ) .
شرح
مجالا ، خصوصا القسم الأول فإنا لا نسلم بوجود مطلق يدل على نجاسة كل
دم أو على نجاسة دم كل حيوان ، ولو سلم فلا يشمل تمام الأقسام المذكورة
على التفصيل الذي أوضحناه .
( 1 ) لا شك في حلية ما يعتبر من الدم تابعا للحم ، وإن لم يكن مستهلكا
فيه حقيقة بالنظر العرفي ، وذلك للسيرة القطعية التي يستكشف بها تخصيص
أدلة حرمة الدم ، والدلالة الالتزامية العرفية لدليل حلية الذبيحة بالتذكية ،
مضافا إلى مفهوم الوصف في قوله تعالى : " دما مسفوحا " بناء على دلالة
مفهوم الوصف على انتفاء الحكم بانتفاء الوصف ولو في الجملة ، وكون
الانتفاء في مثل المقام هو القدر المتيقن من تلك القضية المهملة ، وعدم
تقديم اطلاق تحريم الدم في الآية الأخرى ، على تفصيل تقدم عند البحث
عن طهارة الدم المتخلف .
وأما ما لا بعد تابعا كذلك فهو حرام ، لشمول اطلاقات الحرمة له ،
وعدم وجود المخصص ، لعدم انعقاد السيرة على حليته ، وعدم امكان اثبات
حليته بمفهوم الوصف المشار إليه آنفا ، لأنه لو تم فهو قضية مهملة لا
اطلاق فيها والمتيقن منها الدم التابع . مضافا إلى امكان دعوى : كونه
مسفوحا وعدم اختصاص المسفوح بالمنصب حين الذبح خاصة " كما أن دليل
حلية الحيوان بالتذكية لا يقتضي بالالتزام حلية الدم غير التابع كما هو واضح .
وأما دعوى : الاستدلال على حلية الدم المتخلف مطلقا بحصر محرمات
الذبيحة في الروايات بأمور ليس الدم منها ، كما عن صاحب الحدائق ( قدس سره )
فغريبة ، لاشتمال روايات محرمات الذبيحة على الدم أيضا ، كرواية إبراهيم