تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة - 2 ) : المتخلف في للذبيحة وإن كان طاهرا ولكنه حرام ، إلا ما كان ما كان في اللحم مما يعد جزء منه ( 1 ) .
شرح
مجالا ، خصوصا القسم الأول فإنا لا نسلم بوجود مطلق يدل على نجاسة كل دم أو على نجاسة دم كل حيوان ، ولو سلم فلا يشمل تمام الأقسام المذكورة على التفصيل الذي أوضحناه . ( 1 ) لا شك في حلية ما يعتبر من الدم تابعا للحم ، وإن لم يكن مستهلكا فيه حقيقة بالنظر العرفي ، وذلك للسيرة القطعية التي يستكشف بها تخصيص أدلة حرمة الدم ، والدلالة الالتزامية العرفية لدليل حلية الذبيحة بالتذكية ، مضافا إلى مفهوم الوصف في قوله تعالى : " دما مسفوحا " بناء على دلالة مفهوم الوصف على انتفاء الحكم بانتفاء الوصف ولو في الجملة ، وكون الانتفاء في مثل المقام هو القدر المتيقن من تلك القضية المهملة ، وعدم تقديم اطلاق تحريم الدم في الآية الأخرى ، على تفصيل تقدم عند البحث عن طهارة الدم المتخلف . وأما ما لا بعد تابعا كذلك فهو حرام ، لشمول اطلاقات الحرمة له ، وعدم وجود المخصص ، لعدم انعقاد السيرة على حليته ، وعدم امكان اثبات حليته بمفهوم الوصف المشار إليه آنفا ، لأنه لو تم فهو قضية مهملة لا اطلاق فيها والمتيقن منها الدم التابع . مضافا إلى امكان دعوى : كونه مسفوحا وعدم اختصاص المسفوح بالمنصب حين الذبح خاصة " كما أن دليل حلية الحيوان بالتذكية لا يقتضي بالالتزام حلية الدم غير التابع كما هو واضح . وأما دعوى : الاستدلال على حلية الدم المتخلف مطلقا بحصر محرمات الذبيحة في الروايات بأمور ليس الدم منها ، كما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) فغريبة ، لاشتمال روايات محرمات الذبيحة على الدم أيضا ، كرواية إبراهيم
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 200 | السيد محمد باقر الصدر