تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
مترتبة في خفاء الحكم بالنجاسة فيها . فالقسم الأول أخفى الأقسام ، لوضوح أن الحكم بنجاسته يتوقف أولا : على ثبوت مطلق يدل على نجاسة الدم بعنوانه ، وقد عرفت عدمه . وثانيا : على عدم احتمال تقوم مفهوم الدم عرفا بالإضافة إلى الحيوان ، وإلا لم ينفع الإطلاق . وثالثا : - بعد افتراض سعة المفهوم - على عدم الانصراف عن هذا النحو من الدم ، لا لمجرد ندرته حتى ينتقض بدم حيوان يخلق بالمعجزة فإنه في الندرة كالدم المخلوق بالإعجاز ، بل بضم مناسبات الحكم والموضوع التي تقتضي ارتكازا تساوي نسبة النجاسة إلى دم الحيوان الطبيعي ودم الحيوان الإعجازي ، ولا تقضي مثل ذلك في دم الحيوان مع الدم المخلوق إعجازا . وأما القسم الثاني : فهو يتوقف على الأمر الأول فقط لوضوح صدق الدم عرفا وانصرافا عليه ، فلو تم مطلق يقتضي نجاسة الدم يشمله . وأما لو لم يتم دليل إلا على نجاسة دم الحيوان بهذا العنوان ، فقد يستظهر من الإضافة الجزئية الفعلية ، وقد يستظهر ما يعم الجزئية الشأنية المنطبقة على العلقة ، وقد يستظهر عدم اختصاص الإضافة بالجزئية وشمولها لعلاقة الظرفية أيضا ، ويتوقف شمول الدليل حينئذ للقسم الثاني على الاستظهار الثالث ، مع عناية شمول الظرفية للظرفية بالواسطة . وأما القسم الثالث : فلا شك في شمول المطلق له لو كان . وأما مع اختصاص دليل النجاسة بدم الحيوان فيتوقف الشمول على نكتة الشمول للقسم الثاني ، أو على استظهار ما يعم الجزئية الشأنية . وأما القسم الرابع : فهو مشمول للمطلق لو كان ، والدليل نجاسة دم الحيوان على غير الاستظهار الأول من الاستظهارات الثلاثة المتقدمة . ومن مجموع ما ذكرناه ظهر أن للمنع عن نجاسة تمام الأقسام الأربعة