تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأما دم ما لا نفس له فطاهر ( 1 ) ، كبيرا كان أو صغيرا كالسمك والبق والبرغوث .
شرح
أولا : باعتبار ضعفها سندا . وثانيا : أن الارتكاز العرفي القاضي : بأن قلة القذر لا تؤثر في ارتفاع قذارته وإنما يمكن أن تؤثر في تخفيف أحكامه ، بنفسه يشكل قرينة لبية متصلة ، إن لم تستوجب ظهور الرواية في كون الحيثية الملحوظة فيها هي المانعية لا النجاسة ، فلا أقل من أنها تستوجب إبطال ظهور نفي الغسل في عدم النجاسة . ومما يؤيد عدم الفرق بين قليل الدم وكثيره في النجاسة : ورود جملة من روايات النجاسة في الدم القليل ، كموثقة عمار الواردة في الدم على منقار الطير الذي هو أقل من قدر الحمصة عادة ، وروايات العفو عن الدم أقل من الدرهم مع التأكيد على لزوم الغسل منه . وهكذا اتضح أن الصحيح ما هو المشهور وأفتى به الماتن ( قده ) : من عدم التفصيل في الحكم بنجاسة الدم بين وكثيره وقليله . ( 1 ) لا إشكال في طهارة دم ما لا نفس له بناء على ما حققناه في البحث السابق من عدم وجود مطلق في أدلة نجاسة الدم ، وإنما هي روايات خاصة وردت كلها في موارد الدم المسفوح مما له نفس سائلة واحتمال الفرق بينها وبين المقام موجود ، كيف وقد ادعى بعضهم أنه ليس بدم وإنما هو رجيع . فيكون الحكم بطهارته على القاعدة الأولية . وإنما الكلام فيما يدل على استثنائه لو فرض الفراغ عن ثبوت الإطلاق وهو أحد وجوه : الأول : الإجماع المستفيض نقله على الطهارة ، ولا يقدح فيه ما ورد