تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
لا بما هو دم ، بل باعتباره من الخبائث صح الاستدلال بالآية ، لأنها تنفي الحرمة بحيثية كونه دما ، فلا ينافي ثبوت الحرمة بملاك آخر . لا يقال : حمل الآية على الحكم الحيثي دون الفعلي خلاف الظاهر إذ لا فائدة عرفية فيه . فإنه يقال : يكفي صيرورتها فعلية في بعض الموارد ، كما في الدم المتخلف ، ما دام الحكم ثابتا على العنوان ، ولم يتصد المولى بنفسه لتطبيقه على هذا الفرد . الثالث : الروايات المتفرقة التي ادعي استفادة ضابط كلي منها وهو طهارة دم الحيوان الذي ليس له نفس سائلة . منها رواية عبد الله بن أبي يعفور : " قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس . قلت : إنه يكثر ويتفاحش قال : وإن كثر " ( 1 ) . وفيه : أن التعدي من موردها وهو البرغوث إلى كل الحيوانات التي لا نفس لها مما لا يساعد عليه العرف ، بل غاية ما يساعد عليه هو التعدي إلى ما يكون كالبرغوث من الحشرات والحيوانات الصغيرة غير ذات اللحم ، لا مثل السمك والتمساح . ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إن عليا ( ع ) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك ، يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل ، يعني دم السمك " ( 2 ) . وفيه : - مضافا إلى ضعف الرواية سندا - أنها تدل على العفو عنه في الصلاة . وهو لا يكشف عن الطهارة في مثل الدم الذي ثبت فيه إجمالا التفكيك بين النجاسة والمانعية . ولو سلم دلالتها على الطهارة فهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 23 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 23 من أبواب النجاسات .