تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
عليه السلام : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 1 ) حيث دلت بإطلاقها على نجاسة كل جيفة وهو شامل للجنين الذي لم تلجه الروح ، مدفوعة : بأن هذه الرواية ليست مسوقة لبيان نجاسة الميتة ، وإنما هي مسوقة لبيان حكم آخر هو اعتصام الماء وعدم انفعاله إلا بالتغير فلا يكون في مقام البيان من ناحية النجاسة ليتمسك بإطلاقها ، ولذا عبر بالجيفة وهو عنوان كما ينطبق على الميتة ينطبق على المذكى الطاهر أيضا . الثاني : التمسك بروايات الحبالة الدالة على نجاسة القطعة المبانة من الحي ، بدعوى أن السقط قبل الولوج قطعة مبانة من الحي عرفا فتشمله رواياتها . وفيه : أن السقط قبل الولوج - فضلا عن الفرخ - نسبته إلى أمه نسبة البيض إلى الأصل لا نسبة الجزء المفصول من الحي إلى أصله ، وروايات القطعة المبانة كلها واردة فيما يكون من قبيل الثاني والتعدي منه إلى المقام مما لا يحتمله العقل ولا العرف ، ولو سلمت جزئية السقط فلا إطلاق في روايات القطعة المبانة لمثل ذلك الجزء . الثالث : الاستدلال بالحديث المستفيض " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 2 ) بتقريب أنها تدل على أن الجنين يكتسب من أمه عنوان الذكاة والميتة فإذا ماتت الأم حتف أنفها كان الجنين ميتة أيضا ، وبما أنه لا يحتمل الفرق بين جنين ماتت أمه وبين غيره فقهيا بل ولا عرفا يحكم بنجاسته مطلقا . وبتقريب آخر أن قوله ( ع ) " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ينحل إلى قضيتين إحداهما مقدرة وهي أن الجنين بحاجة إلى التذكية ، والثانية مصرح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 18 من أبواب الذبائح .