تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال ( 1 ) ولكن الأحوط الاجتناب . ( مسألة - 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة ( 2 ) إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه ( 3 ) . ( مسألة - 8 ) جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه التقييد هو دفع احتمال أن تكون فريسة حيوان فإن مجرد الطرح في أرض المسلمين لا يكون أمارة على التذكية ، وإنما الأمارة هي اليد المستعملة والتي يستكشف إسلام صاحبها بغلبة المسلمين على تلك الأرض . ( 2 ) لا من جهة أمارية ذلك على العدم بل من أجل الأصول العملية ، وقد عرفت أن مقتضاها الطهارة وعدم التذكية . فلا بد من التفصيل بين أثار النجاسة فلا ترتب ، وآثار عدم التذكية كحرمة الأكل والصلاة فيه فترتب . ( 3 ) باعتبار أماريتها على حد أمارية يد المسلم المباشر ، ولا معنى لفرض الأمارية في يد الكافر اللاحق كي يدعى تعارض الأماريتين والرجوع إلى استصحاب عدم التذكية . ( 4 ) اختلف الفريقان الإمامية ومشهور العامة في طهارة جلد الميتة بالدبغ ، وقد أجمعت الإمامية على عدم طهارته بذلك ، عدا ما ينسب إلى ابن الجنيد من المتقدمين ، وما استنتج من الفقيه حيث نقل الصدوق رواية تدل على طهارة الميتة وباعتبار وضوح عدمها فسر بالحمل على طهارتها بالدبغ ، إلا أن مثل هذه النسب لعلها لا تضر بحصول مقدار معتد به من اتفاق الطائفة . وقد يستدل على مطهرية الدبغ بروايات : منها : رواية الفقه الرضوي : " دباغة الجلد طهارته " ( 1 ) ودلالتها على مطهرية الدبغ واضحة .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي ص 41 .