وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر
الاستعمال ( 1 ) ولكن الأحوط الاجتناب .
( مسألة - 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في
أرضهم محكوم بالنجاسة ( 2 ) إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه ( 3 ) .
( مسألة - 8 ) جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه التقييد هو دفع احتمال أن تكون فريسة حيوان فإن مجرد
الطرح في أرض المسلمين لا يكون أمارة على التذكية ، وإنما الأمارة هي
اليد المستعملة والتي يستكشف إسلام صاحبها بغلبة المسلمين على تلك الأرض .
( 2 ) لا من جهة أمارية ذلك على العدم بل من أجل الأصول العملية ،
وقد عرفت أن مقتضاها الطهارة وعدم التذكية . فلا بد من التفصيل بين
أثار النجاسة فلا ترتب ، وآثار عدم التذكية كحرمة الأكل والصلاة فيه فترتب .
( 3 ) باعتبار أماريتها على حد أمارية يد المسلم المباشر ، ولا معنى لفرض
الأمارية في يد الكافر اللاحق كي يدعى تعارض الأماريتين والرجوع إلى
استصحاب عدم التذكية .
( 4 ) اختلف الفريقان الإمامية ومشهور العامة في طهارة جلد الميتة
بالدبغ ، وقد أجمعت الإمامية على عدم طهارته بذلك ، عدا ما ينسب إلى
ابن الجنيد من المتقدمين ، وما استنتج من الفقيه حيث نقل الصدوق
رواية تدل على طهارة الميتة وباعتبار وضوح عدمها فسر بالحمل على
طهارتها بالدبغ ، إلا أن مثل هذه النسب لعلها لا تضر بحصول مقدار معتد
به من اتفاق الطائفة .
وقد يستدل على مطهرية الدبغ بروايات :
منها : رواية الفقه الرضوي : " دباغة الجلد طهارته " ( 1 ) ودلالتها
على مطهرية الدبغ واضحة .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي ص 41 .