تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ومنها : خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه " ( 1 ) وهي أيضا واضحة الدلالة على الطهارة إذ لو كان نجسا بعد الدبغ لتنجس الماء أو اللبن بملاقاته . ومنها : رواية الصدوق قال : سئل الصادق ( ع ) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : " لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصلي فيها " ( 2 ) وهي وإن كانت مطلقة من حيث الدبغ إلا أن الوضوح والتسالم على نجاسة الميتة في نفسها يكون قرينة على إرادة المدبوغ ، خصوصا وأن الجلد من غير الدبغ لا يتخذ زقا للاستعمال وحفظ اللبن أو السمن فيه ، هذه روايات الطهارة ، والعمدة منها رواية الحسين بن زرارة لسقوط الباقي سندا . وقد عورضت هذه الروايات بطائفة أخرى من الروايات أدعي دلالتها على النجاسة من قبيل رواية محمد بن مسلم ، قال : سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا . وإن دبغ سبعين مرة " ( 3 ) ورواية علي بن أبي المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) جعلت فداك الميتة ينتفع بها بشئ ؟ فقال : لا . قلت : بلغنا أن رسول الله ( ص ) مر بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ( بجلدها ) ؟ فقال : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي ( ص ) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله ( ص ) : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 34 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب النجاسات .