تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الثاني ( ع ) : " ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال إذا كان مضمونا فلا بأس " ( 1 ) بناء على أن المراد بالضمان تعهد البائع وإخباره بالتذكية . ولما كان مورد الرواية مطلقا وشاملا للبائع الكافر دلت على حجية خبر البائع الكافر أيضا . وبعد إلغاء الخصوصية عرفا يستفاد حجية خبر صاحب اليد بالتذكية مطلقا ولو لم يكن في مقام البيع ، لأن النكتة المركوزة عرفا للحجية كونه صاحب يد لا كونه بائعا . وقد يقال : إن هذه الرواية مع روايات حجية يد المسلم من قبيل الشرطيتين المتحدتين جزاء المختلفتين شرطا ، فلا بد من الجمع بينهما بجعل المجموع شرطا ، أو بجعل الجامع بينهما شرطا ( التقييد بالواو أو بأو ) . ويندفع ذلك : بأن التقييد بالواو غير ممكن ، لوضوح روايات يد المسلم في أن حجيتها غير منوطة بالإخبار . وقد يقال : بناء على هذا بأن المتعين تخصيص هذه الرواية بروايات حجية يد المسلم ، لأن هذه الرواية أعم منها . ويندفع : بأن تخصيصها بالكافر مع غلبة المسلمين وندرة الكافر في أسواقهم ليس عرفيا . ومنه يظهر وقوع التعارض . غير أن هذه الرواية ساقطة سندا بسهل ابن زياد على أن بالإمكان حمل البأس المنوط نفيه فيها بالضمان على البأس التنزيهي ، جمعا بين الرواية وروايات أمارية يد المسلم . الوجه الثاني : التمسك بخبر إسماعيل بن عيسى " قال : سألت أبا الحسن ( ع ) : عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 50 من أبواب النجاسات .