تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
فلا تسألوا عنه " ( 1 ) والاستدلال به مبني على أن يكون المراد بالسؤال السؤال من البايع ، فيدل ذلك على حجية شهادته لا محالة . وفيه : - مضافا إلى سقوط الرواية سندا بإسماعيل بن عيسى وغيره - سقوطها دلالة ، لأن الظاهر كون المقصود من السؤال هو الفحص عن كونه مذكى أم لا ، وليس مجرد تحصيل شهادة البائع وإخباره ، ولا أقل من قوة احتمال ذلك الموجب للإجمال . الوجه الثالث : التمسك بسيرة المتشرعة على الاعتبار والاعتناء بشهادة صاحب اليد . وهذه السيرة المدعاة وإن كانت مقبولة في الجملة ، غير أنه لا يمكن الجزم بها بنحو القضية المطلقة الشاملة لصاحب اليد الكافر أيضا . كيف وهناك قرائن في بعض الروايات تدل على تحرج الشيعة من المسلمين غير الشيعة فيما تحت أيديهم من الجلود ، بل تقدم في رواية عبد الرحمن بن الحجاج ما قد يدل على عدم حجية إخبار صاحب اليد المسلم المستحل ، فضلا عن صاحب اليد الكافر . الأمر السادس : قد يدعى أمارية يد الكافر على كون الشئ ميتة . ويستدل على ذلك بمفهوم قوله : " إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " ، الدال على ثبوت البأس والمحذور على تقدير كون صاحب اليد كافرا . وفيه : أن المفهوم هو انتفاء الحكم بانتفاء الشرط ، أي ثبوت نقيضه لا ثبوت ضده . وعليه فلو كان المستفاد من هذه الرواية أنها بصدد جعل الأمارية لليد إذا كانت لمسلم ، فمفهومها هو عدم الأمارة على التذكية في فرض كون صاحب اليد كافرا ، بحيث يرجع إلى الأصول العملية في المورد ، لا أمارية يد الكافر على كونه ميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 50 من أبواب النجاسات .