شرح
الإمام إلى جهة استطرادية ، وهو خلاف الظاهر عرفا . والصحيح ، بطلان
الاستدلال بالرواية ، لضعف سندها بغير واحد من رجالها ، كمحمد ابن
سليمان الديلمي وغيره . مضافا إلى تعين حملها على التنزه في مقام الجمع ، بعد
عدم إمكان إخراج المستحل من إطلاق روايات الجواز على ما تقدم .
الرواية الثانية : ما عن عبد الرحمن بن الحجاج : " قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : إني أدخل سوق المسلمين ، أعني هذا الخلق الذين يدعون
الإسلام ، فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها أليس هي ذكية ؟
فيقول : بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ . فقال : لا ،
ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية .
قلت : وما أفسد ذلك . قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أن
دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا حتى أن كذبوا في ذلك على رسول
الله ( ص ) " ( 1 ) . وهي قد يستدل بها على عدم الاعتبار بيد البايع
المستحل حتى مع شهادته بذكاته . إلا أنه قد يناقش فيها - دلالة - بدعوى :
أن ظاهرها عدم جواز التعهد والشهادة بأن المشكوك مذكى استنادا إلى يد
المستحل أو قوله ، لا الحكم ظاهرا بأنه ليس مذكى ، خصوصا مع ظهور
الكلام في جواز البيع ، بناء على عدم جواز بيع غير المذكى . فإن تمت هذه
المناقشة فهو . وإلا كفى في سقوط هذه الرواية ضعفها سندا بمحمد بن هلال .
وهكذا يتضح تمامية المقتضي وعدم المانع عن شمول الروايات ليد المستحل .
الأمر الخامس : أن يد غير المسلم - بعد الفراغ عن عدم أماريتها على
التذكية - هل توجب حجية إخبار صاحبها بالتذكية أو لا ؟ قد يستدل على
الحجية بوجوه :
الأول : خبر الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب النجاسات .