تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الإمام إلى جهة استطرادية ، وهو خلاف الظاهر عرفا . والصحيح ، بطلان الاستدلال بالرواية ، لضعف سندها بغير واحد من رجالها ، كمحمد ابن سليمان الديلمي وغيره . مضافا إلى تعين حملها على التنزه في مقام الجمع ، بعد عدم إمكان إخراج المستحل من إطلاق روايات الجواز على ما تقدم . الرواية الثانية : ما عن عبد الرحمن بن الحجاج : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أدخل سوق المسلمين ، أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام ، فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ . فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية . قلت : وما أفسد ذلك . قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا حتى أن كذبوا في ذلك على رسول الله ( ص ) " ( 1 ) . وهي قد يستدل بها على عدم الاعتبار بيد البايع المستحل حتى مع شهادته بذكاته . إلا أنه قد يناقش فيها - دلالة - بدعوى : أن ظاهرها عدم جواز التعهد والشهادة بأن المشكوك مذكى استنادا إلى يد المستحل أو قوله ، لا الحكم ظاهرا بأنه ليس مذكى ، خصوصا مع ظهور الكلام في جواز البيع ، بناء على عدم جواز بيع غير المذكى . فإن تمت هذه المناقشة فهو . وإلا كفى في سقوط هذه الرواية ضعفها سندا بمحمد بن هلال . وهكذا يتضح تمامية المقتضي وعدم المانع عن شمول الروايات ليد المستحل . الأمر الخامس : أن يد غير المسلم - بعد الفراغ عن عدم أماريتها على التذكية - هل توجب حجية إخبار صاحبها بالتذكية أو لا ؟ قد يستدل على الحجية بوجوه : الأول : خبر الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب النجاسات .