شرح
أرض الإسلام . نعم لو بنينا على إجمال الروايات ، وعدم استظهار أحد
الأنحاء الثلاثة ، فيشكل ذلك ، لاحتمال كون سوق المسلمين هو الأمارة ابتداء .
الأمر الثاني : أن أمارية اليد على التذكية المستفادة من هذه الروايات
لا إطلاق فيها يثبت : أن مجرد وقوع الشئ تحت يد المسلم وفي حيازته
أمارة على التذكية ولو كان مهملا من قبله ، بل لا بد من فرض نحو اعتناء
لصاحب اليد بالشئ من قبيل ترتيب آثار التذكية عليه أو صنعه أو عرضه
للبيع ونحو ذلك ، لقصور الروايات عن شمول غير هذه الموارد .
الأمر الثالث : أن يد المسلم إذا كانت مسبوقة بيد الكافر ، فإن احتمل
أن يكون المسلم قد أعمل عناية في التعرف على كونه مذكى شمله إطلاق
الروايات ، وإلا فلا ، لأن ظهورها في كون ترتيب الآثار على يد المسلم
من باب الأمارية يكون قرينة على تقييد إطلاقها والمنع عن شمولها لهذه الحالة ،
لوضوح عدم الأمارية فيها ليد المسلم رأسا . ولو جاز ترتيب الآثار على يد
المسلم في هذه الحالة ، لأمكن لكل شخص أن يتسلم المشكوك تذكيته من
الكافر ابتداء ، ثم يسلمه إلى المسلم ، وبعد ذلك يتسلمه منه . أو يكلف
المسلم بأن يأخذ المشكوك من الكافر ، ثم يتسلمه منه . ومن الواضح أن
الارتكاز العرفي - المحكم في فهم روايات الباب - يأبى عن التفكيك بين أن
يأخذه المسلم مباشرة من الكافر ، أو أن يكلف مسلما آخر بأخذه وهو
يأخذه منه .
الأمر الرابع : أن أمارية يد المسلم تشمل غير المؤمن أيضا ، ممن يستحل
الجلود بالدبغ ويعتبره ذكاة لها أيضا .
وقد يستشكل في ذلك : تارة : بدعوى قصور الروايات عن الشمول ،
لأن المستحل لا كاشفية ليده عن التذكية المطلوبة ، وهي ظاهرة في اعتبار
اليد من باب الكاشفية . وأخرى بدعوى : وجود المقيد لإطلاقها .