تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الأول : أن يكون ذلك كاشفا عن تذكية المشكوك ابتداء ، باعتبار أن المشكوك لو كان في سوق المسلمين أو صنع في بلادهم فالغالب أنه يصنع حسب طريقتهم الشرعية المقتضية للتذكية . الثاني : أن يكون ذلك كاشفا عن إسلام من بيده مشكوك التذكية ، باعتبار أن الغالب في السوق أو البلد المسلمون فتكون هذه الغلبة في السوق أو البلد أمارة إسلام البائع : وتكون يده هي الأمارة على التذكية . الثالث : أن يكون كاشفا عن مرور المشكوك على يد مسلم ، إما صنعا أو بيعا أو غير ذلك ، ولو فرض أن من بيده المشكوك في السوق لم يكن بمسلم ، وتكون الأمارة على التذكية تلك اليد المسلمة التي كشف إجمالا وقوع المشكوك تحت حيازتها . وتختلف هذه الاحتمالات في نتائجها . فإنه بناء على الأول منها يحكم بتذكية المشكوك في السوق أو أرض المسلمين ، ولو فرض كفر صاحب اليد بل والعلم بعدم سبق يد المسلم عليه أيضا . ولا يحكم بذلك في الأخيرين كما أنه لو احتمل مرور يد المسلم وسبقها على يد الكافر حكم بالتذكية على الاحتمال الثالث ، دون الثاني . ولعل المنصرف إثباتا من الروايات هو النحو الثاني ، خصوصا بلحاظ ارتكازية أمارية الغلبة على إلحاق الفرد المشكوك بالأعم الأغلب ، ولا أقل من احتمال هذا الانصراف الموجب للزوم الاقتصار على المتيقن . وعليه : فتكون يد المسلم هي الأمارة ، والسوق أو أرض الإسلام التي يغلب فيها المسلمون هي الأمارة على الأمارة . وهنا أمور لا بد من التنبيه إليها : الأول : أنه بناء على استظهار جعل الأمارة على الأمارة من روايات الباب ، تكون يد المسلم أمارة ولو لم يكن موجودا في ضمن سوق أو في
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 141 | السيد محمد باقر الصدر