شرح
عن المقصود ، لأن مفادها أصالة الحل لا جعل الأمارية .
وقد تقدم أنها مبتلاة بالمعارض في رتبتها ، مما دل على عدم الجواز
حتى يعلم بالتذكية .
الثانية : ما دل على ترتيب أثر التذكية ، وكان مختصا موردا بما يؤخذ
من السوق ، كرواية الحلبي " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الخفاف
التي تباع في السوق . فقال : اشتر وصل فيها ، حتى تعلم أنه ميتة
بعينه " ( 1 ) فإن مورد هذه الرواية هو المأخوذ من السوق ، ولهذا كان
الحكم بجواز ترتيب أثر التذكية عليه قابلا للتعبير عن جعل الأمارية للسوق ،
كما أنه قابل لأن يكون تعبيرا عن أصالة التذكية في المشكوك .
الثالثة : ما كان ظاهرا في جعل الأمارية للسوق ، مثل رواية الفضيل ،
وزرارة ، ومحمد بن مسلم : " إنهم سألوا أبا جعفر ( ع ) : عن شراء
اللحوم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون . فقال : كل ، إذا كان
ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه " ( 2 ) فإن إناطة الحلية بالسوق
ظاهرة في أنها بملاك أمارية السوق ، لا لجعل أصالة التذكية في المشكوك .
الرابعة : ما كان ظاهرا في جعل الأمارية للصنع في أرض الإسلام ،
كرواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح : " لا بأس بالصلاة في الفراء
اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل
الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " ( 3 ) .
الخامسة : ما كان ظاهرا في اعتبار إسلام البائع دليلا على التذكية ،
وهو خبر إسماعيل بن عيسى : " سألت أبا الحسن ( ع ) : عن الجلود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 50 من النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 29 من الذبائح .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 50 من النجاسات .