تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
عن المقصود ، لأن مفادها أصالة الحل لا جعل الأمارية . وقد تقدم أنها مبتلاة بالمعارض في رتبتها ، مما دل على عدم الجواز حتى يعلم بالتذكية . الثانية : ما دل على ترتيب أثر التذكية ، وكان مختصا موردا بما يؤخذ من السوق ، كرواية الحلبي " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الخفاف التي تباع في السوق . فقال : اشتر وصل فيها ، حتى تعلم أنه ميتة بعينه " ( 1 ) فإن مورد هذه الرواية هو المأخوذ من السوق ، ولهذا كان الحكم بجواز ترتيب أثر التذكية عليه قابلا للتعبير عن جعل الأمارية للسوق ، كما أنه قابل لأن يكون تعبيرا عن أصالة التذكية في المشكوك . الثالثة : ما كان ظاهرا في جعل الأمارية للسوق ، مثل رواية الفضيل ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم : " إنهم سألوا أبا جعفر ( ع ) : عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون . فقال : كل ، إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه " ( 2 ) فإن إناطة الحلية بالسوق ظاهرة في أنها بملاك أمارية السوق ، لا لجعل أصالة التذكية في المشكوك . الرابعة : ما كان ظاهرا في جعل الأمارية للصنع في أرض الإسلام ، كرواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح : " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " ( 3 ) . الخامسة : ما كان ظاهرا في اعتبار إسلام البائع دليلا على التذكية ، وهو خبر إسماعيل بن عيسى : " سألت أبا الحسن ( ع ) : عن الجلود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 50 من النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 29 من الذبائح . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 50 من النجاسات .