تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
معنى عرفا لجعل مثل تلك الأمارية . المقام الثاني : في إثبات النجاسة باستصحاب عدم التذكية وقد ذكر أن إثباتها بالاستصحاب مبني على تمامية أحد أمرين : أن يكون موضوعها عدم التذكية ، أو أن يكون موضوعها عنوان الميتة مع إرجاعها إلى الموت لا بالسبب الشرعي . أما الأمر الأول فهو خلاف ظاهر روايات الباب الدالة على النجاسة ، حيث أخذ في موضوعها عنوان الميتة . إلا أن المحقق الهمداني ( قده ) حاول إثباته بمثل رواية الصيقل قال : " كتبت إلى الرضا ( ع ) : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي فأصلي فيها ؟ فكتب إلي : اتخذ ثوبا لصلاتك . وكتب إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : إني كنت كتبت إلي أبيك ( ع ) بكذا وكذا . فصعب علي ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية . فكتبت إلي : كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله ، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس " ( 1 ) حيث يمكن أن يستدل بالجملة الأخيرة على أن البأس - وهو النجاسة بحسب فرض السائل المستفاد من قوله : " فتصيب ثيابي فأصلي فيها " - موضوعه أن لا يكون ذكيا . وفيه : أن الشرطية المذكورة مسوقة في قبال الشق الأول المفروض في كلام السائل ، وهو اتخاذه أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، والذي عدل عنه إلى جلود الحمر الوحشية الذكية بعد عدم تجويز الإمام الرضا ( ع ) الصلاة في الثوب الملاقي معها . فالشرطية في المقام في قوة قوله : إن كان ما تعمله هو فرضك الثاني فلا بأس . ومفهومها حينئذ : أن الفرض الأول في كلام السائل وهو جلود الحمر الميتة فيه بأس . والشاهد على ذلك أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 49 من أبواب النجاسات .