تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وردت في كلام الإمام ( ع ) كلمة ( وحشيا ) التي كانت واردة في فرض السائل نفسه دون أن يكون له دخل في الحكم الشرعي ، مما يشهد على أن نظر الإمام ( ع ) إلى فرض السائل . فالصحيح : عدم تمامية الأمر الأول ، لأن أدلة النجاسة قد رتبتها على عنوان الميتة لا عدم التذكية . وأما الأمر الثاني ، فقد قيل في عدم تماميته : أن الميتة عنوان وجودي عرفا وليس مجرد عدم التذكية ، ولو فرض الشك والإجمال كفى ذلك في عدم جريان استصحاب عدم التذكية أيضا . والصحيح : أنا حتى لو جزمنا بكون الميتة عبارة عن الموت لا بالسبب الشرعي الذي هو عنوان عدمي ، لم يجد ذلك في جريان استصحاب عدم التذكية ، لوضوح أن هذا الوصف العدمي مأخوذ في عنوان الميتة بنحو وحداني نعتي مضاف إلى الموت ، وهو الصورة الخامسة من الصور المتقدمة ، لا بنحو التركيب ، وإلا لم تكن الميتة عنوانا واحدا . واستصحاب عدم التذكية إنما يجدي فيما إذا كان الموضوع مركبا بأحد الأنحاء المتقدمة في الصورة الثانية والثالثة والرابعة من الصور الخمس السابقة . فبناء المسألة على الأمر الثاني كما فعله جماعة في غير محله . وقد اتضح من كل ما تقدم : أن الأصل عند الشك في التذكية هو عدمها بلحاظ حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة ، وأصالة الطهارة بلحاظ النجاسة . وأما ما ادعي الخروج به عن الأصل المذكور باعتبار أماريته على التذكية فهي اليد ، والسوق ، وأرض الإسلام . والمدرك في أمارية هذه العناوين روايات الباب ، ويمكن تصنيفها إلى طوائف : الأولى : ما دل على الحلية حتى يعلم أنه ميتة . وهذه الطائفة أجنبية