تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الموت بسبب شرعي بنحو العدم المحمولي ، وقد أضيف إلى ذات الحيوان لا الحيوان الميت ، فيكون موضوع الحرمة مركبا من زهاق روح الحيوان وعدم تذكيته . وهذا يعني أن القيدين عرضيان في نسبتهما إلى ذات الحيوان ، دون أخذ تقييد بينهما . وبناء على هذا يجري استصحاب عدم التذكية لإثبات الحرمة ، حتى لو أنكرنا الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، لأن عدم تذكية الذابح للحيوان له حالة سابقة للموضوع الذي هو ذات الحيوان بحسب الفرض ، فيجري استصحابه ، ويضم إلى القيد الآخر للموضوع المحرز بالوجدان وهو زهاق روحه ، ويلتئم به الموضوع المركب . الصورة الثالثة : نفس الصورة مع افتراض العدم نعتيا لا محموليا . والحكم فيها كما في الصورة السابقة ، لأن العدم النعتي أيضا له حالة سابقة حال حياة الحيوان ، فيحرز بالاستصحاب ، ويضم إليه الجزء الآخر المحرز بالوجدان ، فيثبت المركب . الصورة الرابعة : أن يكون عدم التذكية مضافا إلى الحيوان الزاهق روحه ، لا إلى نفس الحيوان ، مع كونه بنحو العدم المحمولي . وهذا معناه أن قيدي زهاق الروح وعدم التذكية طوليان لا عرضيان . وبناء عليه يجري أيضا استصحاب عدم كون هذا الحيوان الزاهق روحه مذكى . ولكنه من الاستصحاب في العدم الأزلي ، إذ لا حالة سابقة للحيوان الزاهق روحه بما هو كذلك . الصورة الخامسة ، نفس الصورة من حيث طولية القيدين ، ولكن مع افتراض عدم التذكية بنحو النعتية ، أي الحيوان الزاهق روحه الموصوف بأنه غير مذكى . وبناء عليه لا يمكن إجراء الاستصحاب ، حتى على القول بالأصل في الأعدام الأزلية ، لأنه لا يثبت العدم النعتي إلا بناء على الأصل