شرح
الموت بسبب شرعي بنحو العدم المحمولي ، وقد أضيف إلى ذات الحيوان
لا الحيوان الميت ، فيكون موضوع الحرمة مركبا من زهاق روح الحيوان
وعدم تذكيته .
وهذا يعني أن القيدين عرضيان في نسبتهما إلى ذات الحيوان ، دون
أخذ تقييد بينهما . وبناء على هذا يجري استصحاب عدم التذكية لإثبات
الحرمة ، حتى لو أنكرنا الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، لأن عدم تذكية
الذابح للحيوان له حالة سابقة للموضوع الذي هو ذات الحيوان بحسب الفرض ،
فيجري استصحابه ، ويضم إلى القيد الآخر للموضوع المحرز بالوجدان وهو
زهاق روحه ، ويلتئم به الموضوع المركب .
الصورة الثالثة : نفس الصورة مع افتراض العدم نعتيا لا محموليا .
والحكم فيها كما في الصورة السابقة ، لأن العدم النعتي أيضا له حالة سابقة
حال حياة الحيوان ، فيحرز بالاستصحاب ، ويضم إليه الجزء الآخر المحرز
بالوجدان ، فيثبت المركب .
الصورة الرابعة : أن يكون عدم التذكية مضافا إلى الحيوان الزاهق
روحه ، لا إلى نفس الحيوان ، مع كونه بنحو العدم المحمولي . وهذا
معناه أن قيدي زهاق الروح وعدم التذكية طوليان لا عرضيان . وبناء
عليه يجري أيضا استصحاب عدم كون هذا الحيوان الزاهق روحه مذكى .
ولكنه من الاستصحاب في العدم الأزلي ، إذ لا حالة سابقة للحيوان الزاهق
روحه بما هو كذلك .
الصورة الخامسة ، نفس الصورة من حيث طولية القيدين ، ولكن
مع افتراض عدم التذكية بنحو النعتية ، أي الحيوان الزاهق روحه الموصوف
بأنه غير مذكى . وبناء عليه لا يمكن إجراء الاستصحاب ، حتى على القول
بالأصل في الأعدام الأزلية ، لأنه لا يثبت العدم النعتي إلا بناء على الأصل