تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة - 6 ) ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة ، وإن لم يعلم تذكيته ( 1 )
شرح
يستشهد لذلك بروايات أخرى أيضا وهذا المقدار لا كلام فيه وإنما الكلام في تحقيق أن موضوع الحكم بالحرمة أو النجاسة هل هو عنوان الميتة بهذا المفهوم العام أو ما لا يكون مذكى وقد اخترنا في موضع آخر من هذا الشرح التفصيل بين الحرمة والنجاسة فالأولى موضوعها أمر عدمي ولهذا يمكن إثباته بالاستصحاب والثانية موضوعها عنوان وجودي فيتعذر إثباتها باستصحاب عدم التذكية فلاحظ . ( 1 ) يقع الكلام أولا : في استصحاب عدم التذكية ومقدار ما يمكن أن يثبت به من آثار . وثانيا : في الأمارات الخاصة الحاكمة عليه . أما تحقيق حال استصحاب عدم التذكية : فمحصل ما ينبغي إيراده في المقام ، أنه تارة : يراد إثبات الحرمة تكليفا أو وضعا في الصلاة بالاستصحاب المذكور . وأخرى : يراد إثبات النجاسة . فالكلام في مقامين : المقام الأول : في إثبات الحرمة بالاستصحاب المذكور . وهو موقوف على ملاحظة موضوع الحكم بالحرمة ، وهل هو عنوان وجودي أو عدمي بنحو العدم النعتي أو المحمولي ؟ فهنا صور لا بد من ذكر كل منها ، وملاحظة أن الاستصحاب فيها هل يكون من استصحاب العدم الأزلي أم لا ؟ الصورة الأولى : أن يكون موضوع الحرمة الميتة بما هي أمر وجودي ، مسبب عن الأسباب غير الشرعية للموت . وبناء عليه لا يجري استصحاب عدم التذكية بوجه أصلا ، لأنه لا يثبت عنوان الموت إلا على القول بالأصول المثبتة ، لأن هذا الموضوع الوجودي ملازم عقلا لعدم التذكية . الصورة الثانية : أن يكون موضوع الحرمة عنوانا عدميا هو عدم
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 131 | السيد محمد باقر الصدر