تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكذا الحية والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس ، لعدم معلومية ذلك ، مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك ( 1 )
شرح
ما دل على طهارته في حال حياته تعين تقييد دليل النجاسة بما بعد الموت ، فيكون تخصيصا في دليل طهارة الميتة . قلنا : إن هذا ليس تقييدا عرفيا لظهور تلك الروايات في أن ملاك الحزازة نفس سقوط الوزغ أو العقرب في الماء ، والتقييد يعني إلغاء هذا الملاك رأسا ، وجعل هذا السقوط مقدمة لأمر مطوي وهو موت الحيوان في الماء ، وافتراض هذا الأمر المطوي ملاكا للحزازة . ومن الواضح أن الحمل على التنزه أولى من هذا التأويل عرفا . ( 1 ) ذهب بعض إلى نجاسة ميتة الحية والتمساح ، لا باعتبار ورود دليل خاص على ذلك ، فإنه لم يرد ما يدل على نجاستها ، بل بدعوى كونهما مما له نفس سائلة . والجدير بالبحث الفقهي أن نلاحظ حكم الشك في كون حيوان مما له نفس سائلة أو لا ؟ فنقول : قد يشك في أن الحيوان ذو نفس سائلة بنحو الشبهة المفهومية ، بأن يشك في صدق العنوان المزبور على درجة معينة من الدم في الحيوان . وقد يشك فيه بنحو الشبهة المصداقية ، بأن لا يعلم مقدار الدم وسيلانه . أما الفرض الأول : فحكمه التمسك بعموم نجاسة الميتة على فرض وجوده ، بناء على ما هو المقرر في محله من التمسك بالعام في الشبهة المفهومية لمخصصه المنفصل . وأما الفرض الثاني فتارة : يفرض أن الحيوان المشكوك متعين نوعا ،