وكذا الحية والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس ، لعدم معلومية
ذلك ، مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب
عن المشكوك كونه كذلك ( 1 )
شرح
ما دل على طهارته في حال حياته تعين تقييد دليل النجاسة بما بعد الموت ،
فيكون تخصيصا في دليل طهارة الميتة .
قلنا : إن هذا ليس تقييدا عرفيا لظهور تلك الروايات في أن ملاك
الحزازة نفس سقوط الوزغ أو العقرب في الماء ، والتقييد يعني إلغاء هذا
الملاك رأسا ، وجعل هذا السقوط مقدمة لأمر مطوي وهو موت الحيوان
في الماء ، وافتراض هذا الأمر المطوي ملاكا للحزازة . ومن الواضح أن
الحمل على التنزه أولى من هذا التأويل عرفا .
( 1 ) ذهب بعض إلى نجاسة ميتة الحية والتمساح ، لا باعتبار ورود
دليل خاص على ذلك ، فإنه لم يرد ما يدل على نجاستها ، بل بدعوى كونهما
مما له نفس سائلة .
والجدير بالبحث الفقهي أن نلاحظ حكم الشك في كون حيوان مما له
نفس سائلة أو لا ؟ فنقول : قد يشك في أن الحيوان ذو نفس سائلة بنحو
الشبهة المفهومية ، بأن يشك في صدق العنوان المزبور على درجة معينة من
الدم في الحيوان . وقد يشك فيه بنحو الشبهة المصداقية ، بأن لا يعلم مقدار
الدم وسيلانه .
أما الفرض الأول : فحكمه التمسك بعموم نجاسة الميتة على فرض
وجوده ، بناء على ما هو المقرر في محله من التمسك بالعام في الشبهة المفهومية
لمخصصه المنفصل .
وأما الفرض الثاني فتارة : يفرض أن الحيوان المشكوك متعين نوعا ،