تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الدليل عن علم الوسواسي ، وسوف يأتي لذلك مزيد توضيح وتحقيق إن شاء الله تعالى . ومنها : أنه بناء على عدم أخذ العلم في موضوع النجاسة الواقعية وكون العلم طريقا صرفا ، تقوم سائر الحجج مقامه في تنجيزها ، وأما بناء على الموضوعية فلا تقوم الأمارات والأصول مقامه بمجرد قيام دليل على حجيتها ، لأنها لا تقوم مقام القطع الموضوعي ولو كان مأخوذا في الموضوع على وجه الطريقية ، على ما حققناه في الأصول ، فيحتاج قيامها حينئذ مقام العلم إلى قرينة خاصة .2 - البينة : ويمكن الاستدلال على حجيتها بوجوه : الأول : استفادة ذلك مما دل على حجيتها في باب القضاء ( 1 ) ، وحيث إن هذا الدليل وارد في القضاء وفصل الخصومة ، فالاستناد إليه لاثبات حجية البينة في أمثال المقام يحتاج إلى توجيه . ويمكن أن يقرب هذا التوجيه بعدة تقريبات : أحدها : ما ذكره المحقق الهمداني - قدس سره - من التعدي عن مورد الدليل بالأولوية أو المساواة ، وذلك لأنه يقتضي جعل الحجية لبينة المدعي ، المعارضة دائما للقواعد التي توافق قول المنكر ، والتي قد تكون من قبيل قاعدة اليد وأمثالها من الأمارات العقلائية ، فإذا كانت البينة حجة رغم معارضتها لمثل قاعدة اليد ، فحجيتها في أمثال المقام - مما لا يكون فيها معارض لها سوى أصالة الطهارة ونحوها - أوضح . ولا بد أن يرجع هذا البيان إلى دعوى الأولوية العرفية التي توجب دلالة التزامية عرفية في دليل حجية البينة في باب القضاء على حجيتها في
هامش
( 1 ) كقوله ( ص ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ) . وسائل الشيعة باب 2 من أبواب كيفية الحكم والدعوى حديث 1 .