( مسألة - 6 ) تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم وبالبينة
وبالعدل الواحد على اشكال لا يترك فيه الاحتياط وبقول ذي
اليد وإن لم يكن عادلا ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى ( 1 )
شرح
( 1 ) استعرض في هذه المسألة الطرق المعتبرة لاثبات النجاسة ، التي
لا بد من الخروج بها عن القاعدة الأولية المقتضية للطهارة . وكان الأفضل
القاء القاعدة أولا ثم بيان طرق الخروج عنها ، غير أنه أجل القاء القاعدة
بصورة صريحة إلى فصل لاحق في الماء المشكوك . وعلى هذا الأساس
سوف نفرض في المقام تمامية القاعدة ، ونتكلم عن طرق الخروج عنها
تبعا للماتن قدس سره .
وتوضيح الحال في ذلك : إن الفقهاء ذكروا عدة طرق لاثبات
النجاسة وهي كما يلي :1 - العلم .
ولا شك في الخروج به عن عموم أصل الطهارة ، لكونه محققا للغاية
التي أخذت في دليل القاعدة ، وإنما الكلام في أن العلم المأخوذ غاية لها هل
هو طريق صرف إلى النجاسة الواقعية ، أو مأخوذ في موضوعها ؟ .
وسوف يأتي - إن شاء الله تعالى - تحقيق ذلك عند البحث حول قاعدة
الطهارة وتنقيح جهاتها ، ويترتب على ذلك عدة ثمرات :
منها : أنه بناء على الطريقية لا يفرق بين علم وعلم ، وأما بناء على
الموضوعية . فيمكن التفصيل بين أنحاء العلم ، بأن يدعى مثلا انصراف