بل مطلق المتهم ( 1 )
شرح
المثبتة للبأس بعد حمل هذه الطائفة على البأس التنزيهي .
الخامس : أن يقال : بأن تعدد مراتب الكراهة محتمل بمعنى أن يكون
سؤر الحائض مطلقا مكروها ، ويكره سؤر غير المأمونة أشد ، فيحمل
البأس المنفي في الطائفة الثانية على المرتبة الشديدة من الكراهة ، ويحمل
البأس المثبت في الطائفة الثالثة حتى للمأمونة على مرتبة ضعيفة . وليس هذا
من باب تقييد البأس المنفي في الطائفة الثانية بلحاظ الطائفة الثالثة ، لأن
التقييد فرع الأخصية ، والبأس المثبت في الطائفة الثالثة مجمل من حيث
المرتبة وليس متعينا في المرتبة الضعيفة ليكون أخص مطلقا من النفي الثابت
بالطائفة الثانية ، ولكنه نحو من التأويل الذي قد يساعد عليه العرف في
مقام الجمع بين الدليلين ، ومعه لا تصل النوبة إلى التعارض .
ثم ، إن المأخوذ قيدا في الطائفة الثانية عنوان المأمونة فتخرج من
المطلقات ، بناء على تقييد الطائفة الثانية لها بغير المأمونة . وتبقى تحت
الاطلاقات المرأة غير المأمونة ، ولو من باب الجهل مجالها ، إذ لا يصدق
عليها عنوان المأمونة ، وإن لم يصدق عليها عنوان المتهمة أيضا .( 1 ) التعدي من روايات الحائض إلى مطلق المتهم يتوقف ، أما على
إلغاء خصوصية المورد ، أو على استفادة التعليل من الشرط في قوله ( إذا
كانت مأمونة ) وكلاهما بلا موجب .
أما الأول ، فلا يمكن إلغاء خصوصية المورد لروايات الحائض ،
سواء كان مفادها الكراهة النفسية باعتبار جانب الحدث في الحائض ،
أو الكراهة بلحاظ المعرضية للنجاسة . أما على تقدير استفادة الكراهة
النفسية فواضح ، وأما على تقدير استفادة الكراهة بلحاظ المعرضية فلأن
المعرضية تختلف مرتبتها من حال إلى أخرى ، وتختلف النجاسات ودرجة