تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بل مطلق المتهم ( 1 )
شرح
المثبتة للبأس بعد حمل هذه الطائفة على البأس التنزيهي . الخامس : أن يقال : بأن تعدد مراتب الكراهة محتمل بمعنى أن يكون سؤر الحائض مطلقا مكروها ، ويكره سؤر غير المأمونة أشد ، فيحمل البأس المنفي في الطائفة الثانية على المرتبة الشديدة من الكراهة ، ويحمل البأس المثبت في الطائفة الثالثة حتى للمأمونة على مرتبة ضعيفة . وليس هذا من باب تقييد البأس المنفي في الطائفة الثانية بلحاظ الطائفة الثالثة ، لأن التقييد فرع الأخصية ، والبأس المثبت في الطائفة الثالثة مجمل من حيث المرتبة وليس متعينا في المرتبة الضعيفة ليكون أخص مطلقا من النفي الثابت بالطائفة الثانية ، ولكنه نحو من التأويل الذي قد يساعد عليه العرف في مقام الجمع بين الدليلين ، ومعه لا تصل النوبة إلى التعارض . ثم ، إن المأخوذ قيدا في الطائفة الثانية عنوان المأمونة فتخرج من المطلقات ، بناء على تقييد الطائفة الثانية لها بغير المأمونة . وتبقى تحت الاطلاقات المرأة غير المأمونة ، ولو من باب الجهل مجالها ، إذ لا يصدق عليها عنوان المأمونة ، وإن لم يصدق عليها عنوان المتهمة أيضا .( 1 ) التعدي من روايات الحائض إلى مطلق المتهم يتوقف ، أما على إلغاء خصوصية المورد ، أو على استفادة التعليل من الشرط في قوله ( إذا كانت مأمونة ) وكلاهما بلا موجب . أما الأول ، فلا يمكن إلغاء خصوصية المورد لروايات الحائض ، سواء كان مفادها الكراهة النفسية باعتبار جانب الحدث في الحائض ، أو الكراهة بلحاظ المعرضية للنجاسة . أما على تقدير استفادة الكراهة النفسية فواضح ، وأما على تقدير استفادة الكراهة بلحاظ المعرضية فلأن المعرضية تختلف مرتبتها من حال إلى أخرى ، وتختلف النجاسات ودرجة