شرح
طوليته وتأخره الرتبي عن أصالة الطهارة في الملاقي - بالفتح - الأمر الذي
يوجب جريانه في مرتبته بدون معارض ، فهذا الملاك لا يجري في المقام ،
لأن أصالة البراءة عن الضمان ووجوب دفع البدل ليست في طول أصالة
البراءة عن حرمة التصرف التكليفية في المال لكي تسقط البراءة عن حرمة
التصرف في المال في المرتبة السابقة بالمعارضة وتصل النوبة إلى أصالة البراءة
عن الضمان بلا معارض .
وإن كان الملاك في عدم تنجيز العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر -
أو الطرف كونه معلولا للعلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو
الطرف ، فيسقط عن المنجزية في مرتبته لأن الطرف منجز في المرتبة السابقة
بالعلم الأول .
فهذا الملاك يأتي في المقام ، لأن العلم الاجمالي بالضمان أو غصبية
المال الآخر متأخر رتبة عن العلم بغصبية أحد المالين ، فينحل بتنجيز الطرف
المشترك بين العلمين بالعلم السابق . ومن لا يرى تمامية كل هذه الملاكات
هناك يرى أيضا تنجيز العلم الاجمالي بالضمان أو حرمة التصرف في المال الآخر .
وإن فرض الاتلاف قبل العلم الاجمالي بالغصبية ، فهو من قبيل
فرض الملاقي قبل العلم الاجمالي بالنجاسة . فإذا قبل هناك بتنجيز العلم
الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، يقال هنا ، بتنجيز العلم
الاجمالي بالضمان أو حرمة التصرف في الآخر .
وقد يدعي : إن هذا العلم الاجمالي غير منجز في المقام ، لوجود
أصل ناف في أحد الطرفين ومثبت في الطرف الآخر ، فالضمان مورد للأصل
النافي ، وحرمة التصرف في المال الآخر مورد للاستصحاب المثبت ، وهو
أصالة عدم كون الباقي ملكا له أو لمن أذن له في التصرف فيه - لو كان
هناك مجيز - حيث إن جواز التصرف في الأموال المتعارفة التي بأيدينا يحتاج