تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
إذن المالك الواقعي علم بجزء الموضوع للضمان وشغل الذمة ، فلو أتلف أحدهما لا يتجزء الضمان بذلك العلم . وأما من كان المال داخلا في عهدته قبل الاستعمال ، فلا يجري فيه هذا الكلام ، وذلك من قبيل الغاصب الذي يعلم اجمالا بأن أحد المالين الواقعين تحت يده قد غصبه وإن الآخر له ، ففي مثل ذلك يكون عالما بوقوع أحد المالين في عهدته قبل الاستعمال والاتلاف ، لأن الاستيلاء على مال الغير بدون إذنه معلوم اجمالا ، وهو تمام الموضوع للعهدة ، والعهدة تقتضي إعادة المال بتمام ما يمكن من خصوصياته وما يمكن إعادته من غير التالف فعلا هو تمام الخصوصيات حتى الشخصية وما يمكن إعادته من التالف غير الشخصية من الخصوصيات ، فوجوب رد ما يمكن رده من خصوصيات المال التالف منجز بنفس العلم الاجمالي الأول . وأما العلم الاجمالي الثاني ، فهو نظير العلم الاجمالي بنجاسته الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، لأنه تارة يفرض الاتلاف بعد العلم الاجمالي بالغصبية . وأخرى يفرض قبله . فإن فرض الاتلاف بعد العلم الاجمالي بالغصبية ، فلا بد من ملاحظة الملاكات التي يستند إليها من يقول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - إذا كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالي بالنجاسة ، لنرى هل أن تلك الملاكات تجري في المقام أو لا ؟ . فإن كان الملاك في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وعدم تنجيز العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف هو تأخره زمانا عن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالفتح - أو الطرف ، وسقوط الأصول في الطرف سابقا ، الأمر الذي يجعل الأصل في الملاقي - بالكسر - بدون معارض ، فهذا الملاك نفسه جار في المقام لأن التأخر الزماني بنفسه مفروض . وإن كان الملاك في جريان أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر -