تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
اختص بالشبهة الموضوعية . مدفوعة : بامكان اختيار كون العموم بلحاظ الأفراد ، كما هو الطبع الأولى للعمومات ما لم تقم قرينة على لحاظ الأنواع ، فكل فرد لا يعلم بقذارته نظيف . ومن المعلوم أن الفرد قد لا يكون معلوم القذارة للشك في انطباق الموضوع عليه ، وقد لا يكون معلوم القذارة للشك في جعل الكبرى ، وهذا يعني جريان القاعدة في موارد الشبهة الحكمية والموضوعية معا .الجهة الثالثة : إن القاعدة هل تشمل موارد الشك في النجاسة الذاتية أو تختص بموارد النجاسة العرضية ؟ . وهذا تفصيل في عرض التفصيل السابق ، لأن كلا من النجاسة الذاتية والعرضية يتصور فيها الشبهة الحكمية تارة والشبهة الموضوعية أخرى . والصحيح : أنه إذا تم المدرك الأول للقاعدة - وهو العموم في رواية عمار - صح التمسك به لاجراء القاعدة في موارد الشك في النجاسة الذاتية أيضا ، سواء كان الشك بنحو الشبهة الحكمية كما إذا شك في نجاسة الحيوان الجلال ، أو بنحو الشبهة الموضوعية كما إذا شك في كون حيوان جلالا مع معلومية نجاسة الجلال مثلا وأما مع انحصار المدرك في الوجه الثاني فيشكل اجراء القاعدة في موارد الشك في النجاسة الذاتية ، لأن مورد الروايات المتفرقة هو الشك في النجاسة العرضية ، ولا يساعد الارتكاز على إلغاء الفرق بين النجاستين ، لأن أشدية النجاسة الذاتية توجب احتمال الفرق في المقام . ودعوى : إن مثل قوله : ( لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا كنت لا أعلم ) يدل على أن مناط عدم المبالاة هو عدم العلم بالنجاسة ، وهذا المناط محفوظ في مورد الشك في النجاسة الذاتية أيضا . مدفوعة بأن متعلق ( لا أعلم ) هو ما فرض عدم المبالاة به قبل ذلك ، وهو أنه أصابه البول
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 198 | السيد محمد باقر الصدر