فصل
في الماء المشكوك
الماء المشكوك نجاسته طاهر إلا مع العلم بنجاسته سابقا ( 1 )
شرح
( 1 ) وذلك لقاعدة الطهارة ، ولاستصحابها فيما كانت حالته السابقة
هي الطهارة ، أو لقاعدة الطهارة وحدها في موارد توارد الحالتين . ويحسن
بهذا الصدر تنقيح قاعدة الطهارة وتحقيق نكاتها ، والمهم من شؤونها
وذلك في عدة جهات :
الجهة الأولى : في مدرك القاعدة . وتوضيحه : إن بالامكان
الاستدلال على قاعدة الطهارة - بوصفها أصلا برأسها في قبال الاستصحاب
وسائر الأصول - بوجهين :الوجه الأول : رواية عمار : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر
فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) ( 1 ) .
وهذه الفقرة جاءت في ذيل حديث طويل جاء في التهذيب ( 2 ) ،
وقد نقله الشيخ قدس سره باسناده إلى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن
صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي .
وسند الحديث تام لولا أحمد بن يحيى المشترك بين الموثق وغيره . نعم
جملة من فقرات الحديث وردت في مواد أخرى من الكتب الأربعة بحذف
أحمد بن يحيى . فالشيخ نقل مثلا في الاستبصار ( 3 ) جملة من صدر الحديث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 37 من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 2 ) ج 1 ص 284 .
( 3 ) ج 1 ص 25 .