تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة - 2 ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء ( 1 ) أمور : الأول : عدم تغيره في أحد الأوصاف الثلاثة ( 2 )
شرح
مشمولا لرواية الفضيل كما إذا كان المستعمل بنسبة النصف أو الثلث إلى ما في الإناء ، فيقع الكلام حينئذ في اطلاق رواية عبد الله بن سنان له . وقد ادعي بهذا الصدد عدم الاطلاق فيها ، لأن موضوع المنع فيها هو الماء المستعمل ، والماء إذا تركب من المستعمل وغير المستعمل لم يصدق عليه عنوان المستعمل بوجه ، ومعه يبقى تحت اطلاقات طهورية الماء ( 1 ) . ويرد عليه : إن الماء المستعمل الملقى في الإناء بعد فرض عدم استهلاكه ووجوده بالفعل عرفا فهو فرد من موضوع دليل المنع ، فالمقدار الذي يقع من الوضوء به يكون باطلا ، وهذا يكفي لاثبات بطلان الوضوء فكأن من نفى الاطلاق لاحظ المجموع المركب من المائين فردا واحدا مرددا بين الدخول تحت الاطلاق والخروج ، وحيث أنه حين يلحظ بما هو مركب لا يصدق عليه عنوان الماء المستعمل فادعي عدم شمول دليل المانعية له . ولكن عدم صدق العنوان على المركب لا يلزم منه عدم صدقه على جزئه والجزء قابل لأن يقع بنفسه موضوعا للمانعية فيشمله اطلاق الدليل . ( 1 ) أو في العفو الخاص الذي يتميز به ماء الاستنجاء . ( 2 ) وقد يقرب هذا الشرط بأحد وجهين : الأول : ايقاع التعارض بين اطلاق ما دل على طهارة ماء الاستنجاء الشامل لفرض التغير ، واطلاق ما دل على نجاسة الماء بالتغير ، وتقديم الثاني على الأول ، لأنه بأداة العموم في بعض رواياته ، كرواية حريز : ( كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ) ( 2 ) . والعموم الاداتي
هامش
( 1 ) التنقيح ج ص 344 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .