( مسألة - 2 ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء ( 1 )
أمور : الأول : عدم تغيره في أحد الأوصاف الثلاثة ( 2 )
شرح
مشمولا لرواية الفضيل كما إذا كان المستعمل بنسبة النصف أو الثلث إلى
ما في الإناء ، فيقع الكلام حينئذ في اطلاق رواية عبد الله بن سنان له .
وقد ادعي بهذا الصدد عدم الاطلاق فيها ، لأن موضوع المنع فيها هو
الماء المستعمل ، والماء إذا تركب من المستعمل وغير المستعمل لم يصدق
عليه عنوان المستعمل بوجه ، ومعه يبقى تحت اطلاقات طهورية الماء ( 1 ) .
ويرد عليه : إن الماء المستعمل الملقى في الإناء بعد فرض عدم
استهلاكه ووجوده بالفعل عرفا فهو فرد من موضوع دليل المنع ، فالمقدار
الذي يقع من الوضوء به يكون باطلا ، وهذا يكفي لاثبات بطلان الوضوء
فكأن من نفى الاطلاق لاحظ المجموع المركب من المائين فردا واحدا مرددا بين
الدخول تحت الاطلاق والخروج ، وحيث أنه حين يلحظ بما هو مركب
لا يصدق عليه عنوان الماء المستعمل فادعي عدم شمول دليل المانعية له .
ولكن عدم صدق العنوان على المركب لا يلزم منه عدم صدقه على جزئه
والجزء قابل لأن يقع بنفسه موضوعا للمانعية فيشمله اطلاق الدليل .
( 1 ) أو في العفو الخاص الذي يتميز به ماء الاستنجاء .
( 2 ) وقد يقرب هذا الشرط بأحد وجهين :
الأول : ايقاع التعارض بين اطلاق ما دل على طهارة ماء الاستنجاء
الشامل لفرض التغير ، واطلاق ما دل على نجاسة الماء بالتغير ، وتقديم الثاني
على الأول ، لأنه بأداة العموم في بعض رواياته ، كرواية حريز : ( كلما
غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ) ( 2 ) . والعموم الاداتي
هامش
( 1 ) التنقيح ج ص 344 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .