تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
تأثير الغلبة الكمية ، فمقدار من النفط قد يؤثر في إخراج الماء البالغ أضعافه من الاطلاق ، وعليه فتكون الرواية أخص مطلقا من الآية . هذا كله في الوجه الأول من الاعتراض الذي وجه إلى الاستدلال برواية يونس . وأما الوجه الثاني للاعتراض على هذا الاستدلال ، فهو ما أبداه بعض الفقهاء من إبداء احتمال أن تكون لفظة " ورد " بكسر الواو وسكون الراء بمعنى الماء الذي ترد عليه الدواب وغيرها للشرب ، فتكون الراية أجنبية عن الماء المضاف . وقد رد السيد الأستاذ - دام له - على هذا الاعتراض ( 1 ) بأنه اعتراض ساقط ، لأنه إنما يتجه فيما لو كانت الأخبار الواجب اتباعها مكتوبة في كتاب وواصلة إلى أرباب الحديث بالكتابة . فبما أنها ليست معربة يمكن أن يتطرق إليها احتمال الكسر ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فإنهم أخذوا الأخبار عن رواتها الموثوق بهم بالقراءة ، ووصلت إليهم سماعا عن سماع وقراءة بعد قراءة . وحيث أن راوي هذه الرواية - وهو الصدوق - قدس سره - قد نقلها بفتح الواو حيث استدل بها على جواز الوضوء بالماء المأخوذ من الورد فيجب اتباعه في نقله والتحقيق أن الرواية وصلت إلينا عن طريق الكليني والشيخ لا عن طريق الصدوق ، وغاية ما نعرف عن الصدوق أنه أفتى بمضمونها مثلا . ولا دليل على أن الرواية قد تلقاها بالقراءة ، فقد يكون وجدها في أصل من الأصول فأخذها منه . نعم ، يمكن أن يدعى أن الشيخ الطوسي - قدس سره - تلقى الرواية بالقراءة ، بقرينة ما ذكره في مشيخة التهذيب من طرقه إلى مصنفات وأحاديث
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 28 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 81 | السيد محمد باقر الصدر