تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
والعمدة في المقام الاستدلال باطلاق قوله " فلم تجدوا ماء " ، وبه يقيد اطلاق الأمر بالغسل الوارد في أول الآية إذا قيل بصدقه على الغسل بالمضاف ، فإنه يعتبر عرفا قرينة على أن المراد بالغسل الغسل بالماء . وأما خبر أبي بصير فهو غير تام سندا . لأن فيه ياسين الضرير . وهو لم يثبت توثيقه . ويمكن التعويض عنه الروايات الدالة على طلب الماء غلوة أو غلوتين بالنسبة إلى فاقد الماء والآمرة بالتيمم على تقدير عدم وجدانه ( 1 ) فإنها باطلاقها تنفي كفاية الماء المضاف ، وإلا لما وجب طلب الماء مع وجوده ولما انتقل إلى التيمم . وقد يستأنس لذلك بالأخبار البيانية الواردة في مقام تعليم كيفية الوضوء ، حيث ورد فيها الأمر بصب الماء ، الظاهر في لزوم كون الغسل بالمطلق ( 2 ) غير أن هذا مبني على عدم كون أخذ قيد الماء جاريا على المتعارف ، بحيث يكون هذا التعارف بنفسه مانعا عن ظهور القيد في المولوية .
هامش
( 1 ) من قيل رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل . وقد نقلها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة . . . والسند صحيح . وسائل الشيعة باب - 1 - من أبواب التيمم . ( 2 ) من قبيل ما ورد في رواية زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدعا بطست أو تور فيه ماء ، فغسل يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه . . . إلى آخر الحديث . وسند الحديث صحيح حيث ينقله الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن زرارة وبكير . وسائل الشيعة باب 15 من أبواب الوضوء حديث - 3 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 84 | السيد محمد باقر الصدر