تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
من قبيل ما ورد من أن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله تعالى عليكم وجعل لكم الماء طهورا ( 1 ) . فإن المراد من الطهورية هنا المطهرية بقرينة صدر الرواية . وما دل على الأمر بالغسل إما مطلقا وإما مقيدا بالماء ، فإن الأمر بالغسل ارشاد إلى نجاسة المغسول منه ومطهرية الغسل كما سيأتي انشاء الله تعالى ، وكثير من النجاسات إنما استفيد نجاستها من الأدلة المتكفلة للأمر بالغسل . وقد أشرنا سابقا إلى أن الأدلة التي استفيدت منها نجاسة الشئ بعنوانها أيضا على مطهرية الماء بلحاظ إطلاقها المقامي . ونستفيد من أدلة الماء أن كل ماء مطهر ، وأنه مطهر لكل جسم قابل للغسل ، وأنه ومزيل للنجاسة العرضية مهما كان القذر المسبب لها . أما أن كل ماء مطهر فللتمسك بالاطلاق اللفظي لكلمة ( الماء ) فيما دل على طهورية الماء بمعنى مطهريته ، والاطلاق اللفظي للأمر بالغسل فيما دل على الأمر بالغسل من النجاسات ، والاطلاق المقامي لنفس أدلة النجاسات . وأما أن كل جسم قابل للغسل يطهر بالماء ، فلقوله في موثقة عمار : ( ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ) ( 2 ) ، فإن مقتضاه قابلية كل جسم للتطهير بالغسل ، مضافا إلى استفادة ذلك من الروايات الواردة في موارد خاصة بعد إلغاء الخصوصية بالارتكاز العرفي . وأما أن رافع للنجاسة العرضية الناشئة من أي نوع من القذر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث - 4 - ص 100 جزء 1 من الطبعة الجديدة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - ص 106 من الجزء الأول الطبعة الجديدة .