تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
وأما أخذ القيد في الموضوع ، فهو يعني أن مرجع القضية الشرطية إلى قولنا " في حالة قبل الملاقاة إذا كان الماء كرا فلا ينجسه شئ " . فحيث تكون حالة قبل الملاقاة موضوعا للقضية الشرطية ، فلا بد من انحفاظه في جانب المفهوم ، وهذا يعني أن مفهومها هو كما يلي " في حالة قبل الملاقاة إذا لم يكن الماء كرا فينجسه شئ " . فيثبت بالمفهوم الانفعال في صورة المقارنة بين الكرية والملاقاة . ويرد على السيد - قدس سره - ثانيا : أنا إذا افترضنا أخذ القيد في الجزاء بالنحو الذي أفاده ، فيكون الجزاء هو " لا ينجسه شئ بعد ذلك " فنقول : إن في الجانب الجزاء أمرين : أحدهما ، سنخ الحكم الذي هو موضوع التعليق على الشرط ، ومن ناحية تعليقه على الشرط يستفاد المفهوم . والآخر شخص الحكم المنشأ في تلك القضية الشرطية ، والذي يكون انتفاؤه بانتفاء الشرط عقليا ، وليس من باب المفهوم والتقييد بأن تكون الملاقاة بعد الكرية إن كان مأخوذا في سنخ الحكم - أي في المرتبة السابقة - على طرو التعليق على الجزاء ، بحيث يطرأ التعليق على سنخ الحكم المقيد بأن تكون الملاقاة فيه بعد الكرية . فهذا يؤدي إلى سقوط المفهوم للقضية الشرطية رأسا لا مجرد خروج صورة المقارنة لأن المعلق على هذا التقدير هو عدم الانفعال بالملاقاة الحاصة بعد حدوث الكرية . ومن الواضح أنه مع انتفاء الشرط وعدم بلوغ الماء كرا ، لا تتصور ملاقاة حاصلة بعد حدوث الكرية ، لكي يحكم بمنجسيتها ، فيكون الشرط محققا للموضوع . وإن كان تقيد الجزاء بالملاقاة اللاحقة غير مأخوذ في سنخ الحكم في المرتبة السابقة على طرو التعليق ، بل كان من شؤون نفس التعليق ، فهذا يعني أن المقيد بذلك شخص الحكم المنشأ في تلك القضية . وحيث أن تقيد شخص الحكم كان من شؤون تعليقة على الشرط ، فلا يسري إلى سنخ الحكم الذي علق على الشرط ، فلا ينشأ من
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 494 | السيد محمد باقر الصدر