تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( مسألة - 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته . إلا إذا علم تاريخ الوقوع ( 1 ) . ( مسألة - 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم طهارته ، وإن كان الأحوط الاجتناب ( 2 ) .
شرح
والأولى وجدانية والثانية استصحابية . وأما إذا لم تكن لدينا طهارة مجعولة على العنوان المذكور ، وإنما يحكم على الكر الملاقي للنجاسة بعدم الانفعال باعتباره مصداقا لنقيض موضوع الحكم بالانفعال ، فهذا يعني أن الحكم بالانفعال قد ترتب على موضوع مركب من ملاقاة وعدم كرية ، ونقيض هذا الموضوع مساوق لعدم الانفعال ، وهو يحفظ تارة في ماء قليل غير ملاق للنجاسة ، وأخرى في ماء كثير ملاق للنجاسة . فبناءا على هذا لا يجري استصحاب بقاء الكرية إلى حين الملاقاة إذ لا يراد به - على هذا التقدير - إحراز جزء الموضوع ، بل نفي جزء الموضوع للحكم بالانفعال إلى زمان ، فيكون زانه وزان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية في الفرع السابق . ومع عدم جريان الاستصحابين الموضوعيين تجري الأصول الحكمية المثبتة للطهارة . ( 1 ) هذا المسألة بظاهرها مستدركة ، ومردها إلى المسألة السابقة .( 2 ) والوجه في الحكم بالطهارة هو التمسك باطلاق أدلة اعتصام الكر الشامل لحالة المقارنة ، بعد الفراغ عن عدم لزوم تقدم الموضوع على حكمه زمانا . وقد ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك أن تخصيص الملاقاة
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 491 | السيد محمد باقر الصدر