( مسألة - 9 ) إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها
وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته . إلا إذا علم
تاريخ الوقوع ( 1 ) .
( مسألة - 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن
واحد حكم طهارته ، وإن كان الأحوط الاجتناب ( 2 ) .
شرح
والأولى وجدانية والثانية استصحابية .
وأما إذا لم تكن لدينا طهارة مجعولة على العنوان المذكور ، وإنما يحكم
على الكر الملاقي للنجاسة بعدم الانفعال باعتباره مصداقا لنقيض موضوع الحكم
بالانفعال ، فهذا يعني أن الحكم بالانفعال قد ترتب على موضوع مركب من
ملاقاة وعدم كرية ، ونقيض هذا الموضوع مساوق لعدم الانفعال ، وهو
يحفظ تارة في ماء قليل غير ملاق للنجاسة ، وأخرى في ماء كثير ملاق
للنجاسة .
فبناءا على هذا لا يجري استصحاب بقاء الكرية إلى حين الملاقاة إذ
لا يراد به - على هذا التقدير - إحراز جزء الموضوع ، بل نفي جزء الموضوع
للحكم بالانفعال إلى زمان ، فيكون زانه وزان استصحاب عدم الملاقاة
إلى حين الكرية في الفرع السابق .
ومع عدم جريان الاستصحابين الموضوعيين تجري الأصول الحكمية
المثبتة للطهارة .
( 1 ) هذا المسألة بظاهرها مستدركة ، ومردها إلى المسألة السابقة .( 2 ) والوجه في الحكم بالطهارة هو التمسك باطلاق أدلة اعتصام الكر
الشامل لحالة المقارنة ، بعد الفراغ عن عدم لزوم تقدم الموضوع على حكمه
زمانا .
وقد ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك أن تخصيص الملاقاة