تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
وجود الملاقاة جر . ، كما هو الحال في موارد الشك في أصل الملاقاة ، ومتى ما أريد إجراؤه لنفي حصة من الملاقاة - ويضم إليه إحراز انتفاء الحصة الأخرى وجدانا - فلا يجري ولا يصلح فني الحكم المترتب على صرف الوجود الجامع بين الحصتين . ونتيجة ما تقدم : أن المقتضي للجريان تام في استصحاب عدم الكرية فقط ، لأن المراد به ليس نفي صرف الوجود بنفي بعض حصصه ، بل إثبات صرف الوجود للموضوع المركب بوجدانية أحد جزئية وتعبدية الآخر وأما الجهة الثانية - وهي أن استصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة هل يختص بفرض الجهل بتاريخ الكرية أو يكفي فيه الجهل النسبي بتاريخها بالإضافة إلى الملاقاة وإن كان تاريخها في نفسه معلوما . فإذا كانت الكرية واقعة عند الزوال ويشك في أن الملاقاة هل وقعت قبلها أو بعدها هل يجري استصحاب عدم الكرية ؟ قد يقال بعدم الجريان ، إذا لا شك في العدم ، حيث أن عدم الكرية قبل الزوال مقطوع به وبعده معلوم العدم ، فماذا يستصحب ؟ وقد يقال في الجواب على ذلك ؟ إن عدم الكرية إن لو حظ مضافا إلى عمود الزمان فلا شك فيه ، ولكنه إذا لو حظ بالإضافة إلى زمان وجود الآخر فهو مشكوك فيه ، فيجري استصحاب عدم الكرية إلى ذلك الزمان . والتحقيق عدم جريان الاستصحاب ، وذلك لأن المراد باستصحاب عدم الكرية إلى زمان وجود الملاقاة ، إن كان ملاحظة زمان وجود الملاقاة بنحو الموضوعية بحيث نريد أن نثبت عدم الكريمة في زمان وجود الملاقاة بما هو زمان وجود الملاقاة - الذي مرجعه إلى إثبات التقيد بين الجزئين - فهذا ممتنع لأن عدم الكرية المقيد بزمان الملاقاة ليس له - بما هو مقيد - حالة سابقة لتستصحب وبذاته وإن كان له حالة سابقة ، ولكن استصحابه
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 489 | السيد محمد باقر الصدر