تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وأما إذا بنينا على الاحتمال الثاني . فقال يقال : إنه لا تعارض عندئذ ، إذ لا مانع من فرض كون العناوين المذكورة في الروايات كلها علامات على الحد الواقعي ، وتبرير هذا الاحتمال فنيا : إن الرواية الدالة على أصغر المساحات - ولنفرضها ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة - نص في بيان الحد الواقعي ، إذ لا يمكن الالتزام بأن الحد الواقعي هو المذكور في الروايات الأخرى وإن تلك الرواية في مقام جعل العلامة عليه ، إذ لا معنى لجعل لا علم علامة الأخص ، وأما سائر الرواية فهي وإن كانت ظاهرة في بيان الحد الواقعي ، ولكنها ليست نصا في ذلك ، لامكان حملها على العلامية ، وإن الحد الواقعي هو ما بين في تلك الرواية ، لامكان جعل الأخص علامة على الأعم ، فيجمع بين النص والظاهر ، بحمل الظاهر على العلامية ، بقرينية النص ، فيكون الحد الواقعي للكر واحدا ، والعلامات عليه متعددة ، بل قد يكون الحد الواقعي هو الوزن والمساحات كلها علاما عليه . ولا يقدح في ذلك اختلافها بالقلة والكثرة ، بدعوى لغوية جعل الأكثر علامة في ظرف جعل الأقل . . . لأن ذلك الاختلاف في نتيجة ضرب الأبعاد ، لا في نفس الاشكال المختلفة ، وإلا فهي متباينة ، والمجعول علامة ليس هو النتيجة ، فعلامية ثلاثة ونصف في المربع ، وعلامية ثلاثة في أربعة في المدور . . . ليست من قبيل جعل الأكثر علامة في ظرف جعل الأقل ، لأن العنوانين المذكورين متباينان وليسا أقل وأكثر ، وإن كانت النسبة بين ناتج ضرب الأبعاد في المربع المذكور وناتج ضرب الأبعاد في المدور المذكور . . . هي الأقل والأكثر . والتحقيق : إن هذا الجمع - بحمل التحديدات المختلفة في أخبار الكر على العلامة ى - غير متجه ، وتوضيحه بيان أمرين : الأول - إن جعل شئ علامة مساوق مع فرض دخل تمام العلامة في العلامة والكشف عن ذي . العلامة ، بنحو لو اختل جزء من العلامة يختل الكشف العلامي لها ، لا بمعنى