شرح
وأما إذا بنينا على الاحتمال الثاني . فقال يقال : إنه لا تعارض عندئذ ، إذ
لا مانع من فرض كون العناوين المذكورة في الروايات كلها علامات على
الحد الواقعي ، وتبرير هذا الاحتمال فنيا : إن الرواية الدالة على أصغر المساحات
- ولنفرضها ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة - نص في بيان الحد الواقعي ، إذ لا يمكن
الالتزام بأن الحد الواقعي هو المذكور في الروايات الأخرى وإن تلك الرواية
في مقام جعل العلامة عليه ، إذ لا معنى لجعل لا علم علامة الأخص ، وأما
سائر الرواية فهي وإن كانت ظاهرة في بيان الحد الواقعي ، ولكنها ليست
نصا في ذلك ، لامكان حملها على العلامية ، وإن الحد الواقعي هو ما بين
في تلك الرواية ، لامكان جعل الأخص علامة على الأعم ، فيجمع بين
النص والظاهر ، بحمل الظاهر على العلامية ، بقرينية النص ، فيكون الحد
الواقعي للكر واحدا ، والعلامات عليه متعددة ، بل قد يكون الحد الواقعي هو
الوزن والمساحات كلها علاما عليه . ولا يقدح في ذلك اختلافها بالقلة
والكثرة ، بدعوى لغوية جعل الأكثر علامة في ظرف جعل الأقل . . . لأن
ذلك الاختلاف في نتيجة ضرب الأبعاد ، لا في نفس الاشكال المختلفة ،
وإلا فهي متباينة ، والمجعول علامة ليس هو النتيجة ، فعلامية ثلاثة ونصف
في المربع ، وعلامية ثلاثة في أربعة في المدور . . . ليست من قبيل جعل الأكثر
علامة في ظرف جعل الأقل ، لأن العنوانين المذكورين متباينان وليسا أقل
وأكثر ، وإن كانت النسبة بين ناتج ضرب الأبعاد في المربع المذكور وناتج
ضرب الأبعاد في المدور المذكور . . . هي الأقل والأكثر .
والتحقيق : إن هذا الجمع - بحمل التحديدات المختلفة في أخبار الكر
على العلامة ى - غير متجه ، وتوضيحه بيان أمرين : الأول - إن جعل شئ
علامة مساوق مع فرض دخل تمام العلامة في العلامة والكشف عن ذي .
العلامة ، بنحو لو اختل جزء من العلامة يختل الكشف العلامي لها ، لا بمعنى