شرح
هذا التقدير لا يمكن اثبات الأمر الثالث بالدلالة الالتزامية لأخبار المساحة
حتى لو أنكرنا تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الحجية . لأن المفروض
سقوط خبار المساحة عن الاعتبار في نفسها .
وأما إذا تمت لدينا رواية واحدة من روايات الباب - ولنفرض
كنموذج لهذا التقدير أنها رواية إسماعيل بن جابر الأولى ، بوصفها متيقنة
الصحة - نسبيا - بالنسبة إلى سائر روايات المساحة - فمن الواضح أن الأمر
الأول - وهو السقوط المطلق الأخبار المساحة - لا يتم حينئذ ، بل لا بد في
هذه الحالة من ملاحظة هذه الراية المفترض صحتها .
فإن كانت هذه الرواية ظاهرة في حد معين أخذ به ، كما إذا كنا
نستظهر من رواية إسماعيل بن جابر التحديد بستة وثلاثين شبرا مثلا ، وبعد
ذلك يقع البحث في كيفية التوفيق بينها وبين رواية الوزن ، على ما سوف
يأتي إن شاء الله تعالى .
وأما إذا ثبتت عندنا حجية سند أكثر من رواية واحدة ، فإن كان هذا
الأكثر متمثلا في روايتين - مثلا - متفقتين في المدلول ظهورا - كروايتي إسماعيل
ابن جابر ، إذا استظهرنا من الأولى - المدور - ومن الثانية - المربع - أو
إجمالا ، كرواية الحسن بن صالح ورواية أبي بصير إذا افترضنا ترددهما معا
بين المدور والمربع بنحو يعلم أن المراد منها على اجماله واحد - فلا تعارض
بينهما ، بل يؤخذ بهما مع ا ، وكذلك إذا كانت كل من الروايتين مجملة مع
عدم تطابق الاجمالين ووجود طرف مشترك بينهما - كما إذا قيل بتردد روايتي
إسماعيل بن جابر معا بين المدور والمربع ، فإن الطرف المشترك في الاجمالي
هو السبعة والعشرون - فأيضا لا تعارض . وأما إذا كان الأكثر من رواية
متمثلا في روايتين أو روايات ظاهرة في مساحات مختلفة ، أو مجملة مع عدم
طرف مشترك - كما لو قلنا بحجية رواية إسماعيل بن جابر الأولى ورواية