تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
هذا كله في الأمر الثالث في الأمور الثلاثة التي يتكون منها الطريق الثاني لاثبات مذهب المشهور . وأما الأمر الثاني من هذه الأمور الثلاثة وهو وجود عام فوقي يدل على انفعال طبيعي الماء بالملاقاة ، فقد تقدم تحقيق ذلك في بحث الوزن .أما الأمر الأول من تلك الأمور الثلاثة ، وهو الالتزام بوقوع التعارض واستحكامه بين روايات المساحة فبسط الكلام في ذلك : إنا تارة ، نلتزم بعدم صحة السند في جميع أخبار المساحة ، لأنها جميعا لا تخلو من اشكال سندي حتى صحيحة إسماعيل بن جابر المتيقنة الصحة عندهم ، على ما سوف يأتي إن شاء الله تعالى ، وآخر : نلتزم بصحة السند في واحدة من الروايات . وثالثة : نلتزم بالصحة السندية في أكثر من رواية فهذه ثلاثة تقديرات . ونحن نتكلم بشأنها في مقامين : أحدهما : فيما هو مقتضى الصناعة على كل واحد من هذه التقديرات ، لكي نعرف على أي تقدير يتم الأمر الأول . والآخر : في تمحيض نفس هذه التقديرات ، بدراسة أسانيد روايات الباب . أما المقام الأول فحاصل الكلام فيه : أنا إذا التزمنا بالاشكال السندي في كل روايات المساحة ، ولم نقبل استفاضتها اجمالا ، فيكون وجودها كالعدم ، وعليه فيتم الأمر الأول في هذا الطريق لأن المهم في هذا الأمر أن تسقط أخبار المساحة عن الحجية ، سواء كان للتعارض أو للقصور السندي وبضم الأمرين الأخيرين إليه يتم الاستدلال على مذهب المشهور ، نعم على